أعلنت لجنة حماية الصحفيين أنها وثّقت مقتل 129 صحفياً حول العالم خلال عام 2025، في حصيلة وصفتها بأنها الأعلى منذ ثلاثة عقود، محذّرة من انهيار خطير في منظومة حماية العاملين في المجال الإعلامي.
وأكدت اللجنة أن هذا التصاعد غير المسبوق في استهداف الصحفيين يعكس تآكلاً متزايداً في معايير الحماية الدولية، وسط بيئات نزاع تتسم بارتفاع منسوب العنف وغياب المساءلة.
اتهام مباشر للاحتلال
وحملت اللجنة “إسرائيل” المسؤولية عن مقتل ثلثي صحفيي العالم خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال نفّذ عمليات قتل متعمد هي الأكبر لأي جيش منذ عام 1992، وفق توصيفها.
كما أوضحت أن 75% من حالات استهداف الصحفيين عبر الطائرات المسيّرة سُجلت في قطاع غزة، معتبرة أن هذا النمط من الهجمات يهدف إلى إسكات صوت الحقيقة ومنع توثيق الانتهاكات على الأرض.
وبيّنت اللجنة أن عدداً من الصحفيين استُهدفوا عقب تغطيتهم أزمة المجاعة وتداعياتها الإنسانية، في ما وصفته بمحاولة واضحة لمنع نقل الصورة الكاملة عن الأوضاع الميدانية.
تحذير من الإفلات من العقاب
وحذّرت اللجنة من أن استمرار “الإفلات من العقاب” يقوّض الجهود الدولية الرامية إلى حماية حرية الصحافة، ويشجع على مزيد من الانتهاكات بحق الإعلاميين في مناطق النزاع.
وفي السياق ذاته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة توثيق استشهاد 260 صحفياً منذ بدء حرب الإبادة، محمّلاً الاحتلال والدول الداعمة له المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.
وتسلّط هذه الأرقام الضوء على بيئة عمل بالغة الخطورة يواجهها الصحفيون حول العالم، خصوصاً في مناطق النزاعات المسلحة، في ظل تصاعد الاستهداف المباشر وتراجع فعالية آليات الحماية والمساءلة الدولية.