أوقفت السعودية “الصرفة اليومية” المخصصة للقوات الموالية لها بمدينة عدن وبقية المناطق، وهي مبالغ شخصية تصرف للمجندين، في تحول جذري عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
ونقلت مصادر مطلعة أن الإجراءات السعودية الجديدة أوقفت الصرفة عن فصائل “درع الوطن، العمالقة، دفاع شبوة”، وغيرها ضمن خطة تقشف مفاجئة تهدف إلى ما يسمى “توحيد المخصصات المالية” بين مختلف الفصائل.
وأوضحت أن التوجه الجديد يسعى لإنهاء الفوارق المالية بين الفصائل التي كانت تتلقى دعما مباشرا ومتفاوتا خاصة التي كانت موالية للمجلس الانتقالي قبل إعلان حله من قبل السعودية في يناير الماضي.
وفي سياق متصل، لا يزال الغموض يلف مصير مستحقات آلاف المجندين الموالين لحزب الإصلاح المتوقفة منذ نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى قطع مستحقات فصائل “العاصفة” وغيرها لا تزال متمسكة بولائها للانتقالي المنحل.
ووضعت الرياض عن طريق مندوبها العسكري في عدن “فلاح الشهراني”، شروطا صارمة لاستئناف صرف المرتبات للعاصفة، بينها تسليم السلاح الثقيل والمتوسط لغرف عمليات مشتركة تشرف عليها “درع الوطن”، والدمج الفعلي ضمن قوام “وزارة الدفاع” في حكومة “شائع الزنداني” التابعة للسعودية.
ويرى مراقبون أن الضغوط المالية الممنهجة التي تطال الفصائل الموالية للانتقالي، قد تؤدي إلى حالة من التمرد المسلح في عدن في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
ووصفوا الإجراءات السعودية بـ”التنظيمية” لضبط النفقات وتوحيد ما يسمى “القرار العسكري”، تحت قيادة “رشاد العليمي”، في محاولة لتجريد تلك الفصائل من قوتها وإجبارها على الانصياع الكامل للرؤية السعودية الجديدة بعيدا عن الانتقالي والإمارات.