المصدر الأول لاخبار اليمن

وسط تصاعد المواجهة مع حزب الله.. الاحتلال يعبّئ 100 ألف جندي احتياط ويعلن توسيع عملياته

تقرير/وكالة الصحافة اليمنية

تتجه التطورات العسكرية في المنطقة نحو منحى أكثر خطورة، بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استدعاء نحو 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، في مؤشر واضح على الاستعداد لتوسيع نطاق المواجهة الحالية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الاشتباكات مع حزب الله وتزايد المواجهات العسكرية مع إيران، ما يعزز المخاوف من انتقال التصعيد إلى مرحلة أكثر شمولاً واتساعاً، وعدم حصره في الساحة الإيرانية أو اللبنانية فقط، وسط تصعيد عسكري متسارع ينذر بانفجار إقليمي واسع.

 

في السياق، نقل موقع “واللا” العبري، اليوم الاثنين، أن وحدات الاستخبارات العسكرية بدأت عملية تعبئة واسعة لجنود الاحتياط، في إطار الاستعدادات لاحتمال انخراط مسارح عمليات إضافية وتوسيع نطاق الحرب الدائرة. وبحسب الموقع العبري، فإن الاستدعاء يأتي تحسباً لتطورات ميدانية متسارعة قد تفرض على جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح جبهات متعددة في وقت متزامن.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن، أمس الأحد، استعداده لاستيعاب نحو 100 ألف جندي احتياط جرى استدعاؤهم، ضمن تحضيرات مكثفة تشمل مختلف القطاعات العسكرية، وذلك في سياق العملية التي أطلق عليها اسم “زئير الأسد”، في إشارة إلى العدوان المتواصل ضد إيران وما يرتبط به من تداعيات إقليمية.

وفي تطور لافت، أعلن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إطلاق ما وصفها بـ”معركة هجومية” في مواجهة حزب الله، الحليف الأبرز لإيران في المنطقة، داعياً “الإسرائيليين إلى الاستعداد لأيام عديدة من القتال”، في تصريح يعكس تقديرات بتصعيد طويل الأمد.

 

غارات على لبنان وسقوط عشرات الضحايا

ميدانياً، شنت الطائرات الحربية “الإسرائيلية” سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة تعكس حجم الكثافة النارية المستخدمة في الهجمات الأخيرة.

وتأتي هذه الغارات ضمن سياق تصعيد متبادل بين حزب الله وكيان الاحتلال الإسرائيلي، في ظل عدوان إسرائيلي متواصل على المناطق الجنوبية من لبنان خلال الأشهر الماضية، لكنه بلغ خلال الساعات الماضية مستوى غير مسبوق من حيث النطاق والحدة.

 

رد صاروخي ومسيرات فجراً

في المقابل، أعلن حزب الله أنه قصف فجراً موقعاً عسكرياً “إسرائيلياً” باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكداً أن العملية تأتي رداً على الاعتداءات “الإسرائيلية” المتواصلة على لبنان، وعلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

ويشير هذا التطور إلى انتقال المواجهة من مرحلة الرسائل المتبادلة إلى طور الاشتباك المفتوح، خاصة مع إعلان الاحتلال الإسرائيلي توسيع تعبئة الاحتياط، وهو إجراء لا يُقدم عليه الاحتلال عادة إلا في حال توقع تصعيد واسع أو حرب متعددة الجبهات.

 

مؤشرات على حرب إقليمية؟

تعبئة هذا العدد الضخم من قوات الاحتياط، إلى جانب توصيف المعركة بأنها “هجومية” ودعوات الاستعداد لأيام طويلة من القتال، تعكس تحولاً في العقيدة العملياتية “الإسرائيلية” من سياسة الاحتواء إلى خيار العدوان العسكري واسع النطاق.

ويرى الصحفي الفلسطيني محمد يوسف شاهين في تصريح لوكالة الصحافة اليمنية: “أن توسيع الاستدعاء ليشمل قطاعات الاستخبارات والدعم اللوجستي والدفاع الجوي، يشير إلى خشية الاحتلال الإسرائيلي من انخراط أطراف إقليمية إضافية في المواجهة، سواء عبر الجبهة اللبنانية أو من مسارح عمليات أخرى كالعراق واليمن.

ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتكثيف عمليات التعبئة العسكرية، مقابل تصاعد الردود الصاروخية من حزب الله، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتسم بتعدد الجبهات واحتمال اتساع رقعة الاشتباك.

ويظل مسار التصعيد مرهوناً بتطورات الميدان وحسابات الأطراف الإقليمية والدولية خلال الأيام المقبلة. حيث تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المنطقة مقبلة على مواجهة إقليمية شاملة، في ظل تداخل الجبهات وتزايد مؤشرات الانزلاق إلى حرب مفتوحة تتجاوز حدود لبنان وإيران.

قد يعجبك ايضا