في تطور لافت يعكس تصاعد قدرات الردع الإيرانية، أعلنت وكالة تسنيم اليوم إسقاط طائرة أمريكية من طراز اف – 15 بواسطة منظومة الدفاع الجوي التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية.
ويأتي ذلك بعد بيان سابق صادر عن الحرس الثوري الإيراني أكد فيه إسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية من النوع ذاته قرب الكويت، في وقت حاولت فيه واشنطن التغطية على الحادثة والادعاء بأن الطائرات سقطت بنيران صديقة، زاعمة أن الدفاعات الكويتية هي من أسقطتها.
دلالات التطور
تكرار إسقاط مقاتلات من طراز اف- 15 يحمل دلالات عسكرية عميقة ومنها :
كفاءة الرصد المبكر
نجاح أي دفاع جوي في إسقاط مقاتلات متقدمة يعتمد أولاً على شبكة رادارية متكاملة قادرة على كشف الأهداف على مسافات بعيدة، بما في ذلك الأهداف التي تحلق على ارتفاعات مختلفة أو تستخدم إجراءات تشويش إلكتروني .
تطور الصواريخ الاعتراضية
تشير هذه الحوادث إلى أن منظومات مثل “باور 373” و”خرداد” أصبحت قادرة على التعامل مع أهداف عالية المناورة، وهو ما يضعها في مصاف أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى.
تكامل القيادة والسيطرة
إسقاط أكثر من طائرة في مسرح عمليات واحد يعني وجود شبكة قيادة وسيطرة فعالة، قادرة على توزيع الأهداف ومنع التضارب أو النيران الصديقة، وهو عنصر حاسم في الحروب الحديثة.
تفنيد رواية النيران الصديقة
الادعاء بأن الطائرات سقطت بنيران صديقة يفقد الكثير من زخمه مع تكرار الحوادث، لأن تكرار الخطأ في بيئة عمليات عالية الحساسية يطرح تساؤلات حول الانضباط والسيطرة الأمريكية في الأجواء الإقليمية.
إضافة الى ذلك فإن تكرار الإسقاط يُستخدم دليلاً على أن الدفاعات الجوية الايرانية هي الفاعل الحقيقي، وليس حادثاً عرضياً كما حاول الامريكيون التسويق له .