تفاقمت المعاناة الإنسانية في مديريات وادي حضرموت وبقية المحافظات الجنوبية الخاضعة تحت سيطرة القوات الموالية للسعودية جراء اندلاع أزمة غاز منزلي خانقة منذ مطلع رمضان الجاري.
وألقت الآزمة بظلالها الثقيلة على كاهل الأسر التي وجدت نفسها مجبرة على قضاء ساعات طويلة في طوابير ممتدة أمام محطات التعبئة ومراكز التوزيع.
وأفاد شهود عيان ومواطنون في وادي حضرموت بأن الحصول على أسطوانة غاز بات مهمة شاقة، حيث تزداد الطوابير الطويلة يوما بعد يوم، وسط اتهامات بوجود ممارسات تلاعب في الحصص المخصصة للوكلاء، ما أدى إلى انتعاش السوق السوداء وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.
من جانبهم، وجه سكان وادي حضرموت نداءات عاجلة إلى السلطة المحلية بضرورة التدخل الفوري لوضع حد لهذه المعاناة.
وطالب المواطنون بفرض رقابة صارمة على عمليات التوزيع لضمان وصول المادة إلى مستحقيها ومنع احتكارها، بالإضافة إلى الضغط لرفع المخصصات بما يتناسب مع الكثافة السكانية والاحتياج المتزايد خلال الشهر الفضيل.
وتعود جذور الأزمة إلى قرار شركة الغاز في منطقة صافر بمحافظة مأرب الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح، بتقليص الحصة المخصصة لمحافظة حضرموت وبقية المحافظات الجنوبية.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس يتزايد فيه الطلب على الغاز المنزلي خلال شهر رمضان الكريم، مما ضاعف من حدة الاختناق التمويني في الأسواق المحلية، لتزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية للمواطنين، الذين يواجهون أصلا تحديات اقتصادية، وبانتظار حلول جذرية تنهي الطوابير اليومية للمواطنين.