تصريحات نارية من عراقجي لـ “ترامب”: لا مفاوضات وسنحول هذه الحرب إلى مستنقع لكل من يخوضها
طهران | وكالة الصحافة اليمنية
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الخميس، مخاطباً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول، خطة “ب” الأمريكية لن تنجح وستكون أسوأ من الفشل السابق.
ووفق وكالة تسنيم الدولية للأنباء، لفت عراقجي إلى أن الفرصة لتحقيق اتفاق استثنائي ضاعت بعدما قامت جماعة “أمريكا أخيراً” بإخفاء التقدم الكبير الذي تحقق في المفاوضات، مؤكداً أن شعار “إسرائيل أولاً” يعني دائماً “أمريكا أخيراً”.
وفي تدوينه له على منصة (إكس) أكد عراقجي، أنه “بعد استعدادات طويلة لهذه الحرب، تعمل القوات المسلحة الإيرانية الجبارة على تحويلها إلى مستنقع لكل من يختار خوضها”.
وتابع قائلاً :”تفاوضنا مرتين مع هذه الإدارة الأمريكية، وفي كلتا المرتين تعرضنا لهجوم أثناء المفاوضات”.، محملاً الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء.
وفي مقابلة له مع شبكة “أن بي سي نيوز”، اليوم، أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أنّ بلاده لا ترى أي سبب يدعوها للتفاوض، نافياً إرسال رسالة إلى الأميركيين، كما نوّه بأنّ إيران كانت مستعدة لهذه الحرب أكثر من سابقتها.
وأشار إلى أنّ أي طلب لوقف إطلاق النار لم يُطرح من الجانب الإيراني، و”لا يوجد أي طلب من طرفنا للتفاوض مع الولايات المتحدة”، مضيفاً: “لا نرى أي سبب يدعونا للتفاوض، ولم نرسل لهم أي رسالة على الإطلاق”.
كما شدد على أنّ “إيران لا تخشى غزواً برياً، ونحن بانتظارهم وواثقون من قدرتنا على المواجهة”، متوعداً بأن الغزو البري “سيكون بمنزلة كارثة كبرى لهم”.
وعن استعداد طهران للحرب، قال الوزير الإيراني: “لقد كنا مستعدين لهذه الحرب بل وأكثر من الحرب السابقة، و يمكنكم رؤية جودة صواريخنا ومدى تطورها بعد الحرب”، وتابع: “قواتنا مستعدة لكل السيناريوهات وهيأنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو وأي احتمال، ونعلم أننا قادرون على التعامل مع ذلك”.
وأضاف: “لقد جاءوا إلى هنا من أجل تغيير النظام، وربما تصوروا أن بمقدورهم تحقيق نصر سريع يضع كل شيء تحت سيطرتهم، لكنهم فشلوا”.
وأردف قائلاً: “يجب أن تكونوا قد أدركتم الآن أن الولايات المتحدة قد فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي وهو تحقيق نصر سريع وغير مكلف.. وهم الآن يحاولون تبرير سبب هجومهم علينا وقد قدموا أسباباً عديدة، لكن أياً منها لم يكن مؤثراً”.
وأكّد عراقتشي: “الآن يتحدثون عن الخطة ب، وأنا أعتقد أن خطتهم الجديدة ستكون فشلاً أكبر بكثير”.
أمّا عن مهاجمة القوات المسلحة الإيرانية للقواعد الأميركية في الخليج، فأشار عراقتشي إلى أنّ إيران لم تهاجم جيرانها، وما استهدفته هو أهداف وقواعد ومنشآت أميركية “تقع للأسف داخل أراضي جيراننا”.
وتابع: “نحن استهدفنا كل مكان يوجد فيه الأميركيون وقد تكون هناك أضرار جانبية، قد وقعت كما يحدث في أي حرب”، مذكراً باستشهاد “أكثر من 70 ألف شخص في غزة على يد الإسرائيليين واعتبار الجيش الإسرائيلي كل هؤلاء أضراراً جانبية”.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، لفت الوزير الإيراني إلى أنّ “المضيق لم يُغلق بعد، بل السفن وناقلات النفط هي التي تتجنب العبور من المضيق لأنها قلقة من استهدافها من قبل الطرفين”، مضيفاً: “في الوقت الحالي ليس لدينا نية لإغلاق مضيق هرمز ولكن مع استمرار الحرب سنأخذ كل سيناريو بعين الاعتبار للمستقبل”
وعلى صعيد الشأن الداخلي الإيراني، ذكر عراقتشي أنّ “الحكومة لا تزال تعمل والقادة تم تعيين بدلاء لهم، كما سيتم قريباً اختيار قائد للبلاد وفق الآليات المنصوص عليها في الدستور وكل شيء يسير في إطار نظامه المحدد”.
وبالنسبة إلى حلفاء طهران، أكّد عراقتشي أن روسيا والصين تدعمان بلاده سياسياً وفي مجالات أخرى، لافتاً إلى أنّ “التعاون العسكري بين إيران وروسيا ليس سراً… لقد عملنا معاً في الماضي وهذا التعاون مستمر ونأمل أن يستمر مستقبلاً”.
وأضاف في الشأن ذاته: “لا أريد الإفصاح عن تفاصيل تعاوننا (العسكري) مع الدول الأخرى في خضم الحرب”.
كذلك، تطرق وزير خارجية إيران إلى السفينة التي غرقت في المحيط الهند، قائلاً إنّها كانت غير مسلحة ولا تحمل ضباطاً متدربين، لافتاً إلى أن الهجوم على مثل هذه السفينة يُعد جريمة حرب.