تتفاقم أزمة غاز الطهي في قطاع غزة بعد مرور أسبوع كامل من دون دخول أي كميات جديدة إلى الأسواق، ما فاقم حالة النقص الحاد في ظل اعتماد السكان بشكل أساسي على الغاز في الطهي وتشغيل عدد من الأنشطة التجارية.
وجاءت الأزمة عقب إغلاق سلطات الاحتلال المعابر المؤدية إلى القطاع لمدة ثلاثة أيام بعد بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، قبل أن تسمح لاحقاً بدخول عدد محدود من شاحنات المساعدات والبضائع، من دون أن تشمل أي شحنات من غاز الطهي.
وخلال الأيام الأربعة الماضية، دخلت إلى القطاع 16 شاحنة في اليوم الأول، و277 شاحنة في اليوم الثاني، و165 شاحنة في اليوم الثالث، و33 شاحنة فقط في اليوم الرابع، غير أن أياً منها لم يحمل غاز الطهي.
ويُقدَّر الحد الأدنى لاحتياجات غزة من الغاز بنحو 8 آلاف طن شهرياً، أي ما يقارب 260 طناً يومياً، بينما لم تتجاوز الكميات التي كانت تدخل قبل الإغلاق الأخير نحو 20% من إجمالي الاحتياج في أفضل الأحوال.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للبترول، بلغ إجمالي ما دخل إلى القطاع من غاز الطهي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي وحتى منتصف فبراير نحو 361 شاحنة بإجمالي يقارب 7 آلاف طن، وهي كميات تعادل احتياجات أقل من شهر واحد لسكان القطاع.
وأدى النقص الحاد إلى تعليق إصدار كشوفات توزيع الغاز مؤقتاً، في حين شهدت السوق غير الرسمية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، إذ ارتفع سعر الكيلوغرام من نحو 40 شيكلاً إلى قرابة 75 شيكلاً، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات.
كما بدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح على الأنشطة التجارية، لا سيما المطاعم والمخابز ومحال الحلويات، التي تعتمد على الغاز في تشغيل أعمالها اليومية، حيث أكد عدد من أصحابها أن مخزونهم بدأ بالنفاد، ما قد يضطرهم إلى تقليص ساعات العمل أو إغلاق بعض الأنشطة في حال استمرار توقف الإمدادات.
وفي سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن نحو 87 ألفاً و600 شاحنة مساعدات كان يفترض إدخالها إلى غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، بمعدل 600 شاحنة يومياً، إلا أن ما دخل فعلياً لم يتجاوز 22 ألف شاحنة، أي بمعدل يقارب 150 شاحنة يومياً، ما يمثل نحو 25% فقط من الكميات المتفق عليها، في ظل استمرار القيود المفروضة على تدفق المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.