مع استمرار العدوان الأميركي “الإسرائيلي” على إيران، يشهد سوق الطاقة العالمي اضطرابات غير مسبوقة ، تهدد بإعادة رسم خريطة أسعار النفط والغاز وتؤدي إلى موجة تضخم عالمية.
وتبرز المخاطر الأكبر في احتمال توقف صادرات الطاقة من الخليج العربي، ما يضاعف التحديات أمام الاقتصاد العالمي ويزيد من توترات الأسواق.
ارتفاع قياسي في أسعار النفط
تشير الغارديان البريطانية إلى أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل خلال أيام، نتيجة العدوان الأميركي “الإسرائيلي” ورد إيران، مع اضطرابات شديدة في الإمدادات .
كما يؤكد بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس أن الأسعار قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل إذا استمر توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، حيث بلغت الصادرات 10% فقط من مستوياتها الطبيعية، وهو تأثير يفوق بـ17 مرة صدمة الإنتاج الروسي في أبريل 2022.
هذه التقديرات تشير إلى حجم الصدمة الذي يطال الأسواق العالمية ويضع الاقتصاد الدولي أمام مخاطر مباشرة.
اضطراب الغاز وتصاعد التأمين
حذرت قطر من أن استمرار الحرب سيجبر جميع دول الخليج المصدرة للطاقة على إعلان حالة القوة القاهرة، ما يؤدي إلى توقف الإنتاج وارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل والغاز إلى نحو 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأكد وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، في حديث لـ فايننشال تايمز، أن أزمة الطاقة ستستغرق أسابيع أو شهور للتعافي حتى بعد توقف الحرب، مضيفاً :إذا استمرت هذه الحرب لبضعة أسابيع، سيؤثّر ذلك على نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، سترتفع أسعار الطاقة، وسيحدث نقص في بعض المنتجات، ما يؤدي إلى سلسلة من التداعيات على المصانع وخطوط الإنتاج.
كما أشار الكعبي إلى أن دول الخليج قد تتحمل مسؤولية قانونية إذا لم تعلن حالة القوة القاهرة، ما يعكس حجم القلق من تداعيات العدوان على الاقتصاد العالمي والمنطقة الغنية بالنفط .
تأثير العدوان على الأسواق
واجه تجار زيت الوقود في آسيا صعوبة في العثور على إمدادات بديلة، وفق مصادر لـ رويترز، بعد أن أدى العدوان الأميركي “الإسرائيلي” على إيران إلى تقليص الشحنات من الموردين الرئيسيين في “الشرق الأوسط” عبر مضيق هرمز، ما دفعهم للبحث عن شحنات بديلة في الغرب.
ويتوقع أن يؤثر نقص كميات زيت الوقود في الشرق الأوسط سلباً على إمدادات وقود السفن، مع ارتفاع الأسعار في موانئ رئيسية مثل سنغافورة خلال الأسابيع المقبلة، مما سيرفع تكاليف التزوّد بالوقود على مالكي السفن، ومن المحتمل أن تنعكس هذه التكاليف المرتفعة على أسعار شركات نقل البضائع.