مصدر أمني عراقي: تدمير منظومة الدفاع الجوي الخاص بالسفارة الأمريكية في بغداد
بغداد/وكالة الصحافة اليمنية
تعرضت السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، فجر السبت، لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى تضرر منظومة الدفاع الجوي التابعة للسفارة، وسط مؤشرات على تصاعد وتيرة الحرب الدائرة في الخليج والشرق الأوسط بين إيران من جهة والولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.
ويعد الهجوم هو الثاني من نوعه الذي يستهدف السفارة الأمريكية في بغداد منذ بدء العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” على إيران.
وعقب الهجوم أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم السبت، تنبيهًا أمنيًا حثّت فيه المواطنين الأمريكيين على مغادرة العراق فورًا.
وفي السياق، قال مصدر أمني عراقي لوسائل الإعلام، إن المسيّرة استهدفت محيط السفارة الأمريكية بشكل مباشر، ما أدى إلى تدمير جزء من منظومة الدفاع الجوي الموجودة داخل المجمع الدبلوماسي، مشيراً إلى أن النظام الدفاعي لم يتمكن من اعتراض الطائرة المهاجمة أثناء الهجوم.
وأوضح المصدر أن الهجوم ألحق أضراراً ببعض مكونات المنظومة الدفاعية، فيما بدأت فرق فنية داخل السفارة إجراءات لإعادة تشغيل نظام دفاع جوي بديل، في محاولة لاستعادة القدرة على التعامل مع أي تهديدات جوية محتملة.
وبالتزامن مع الهجوم، أفادت وسائل إعلام عراقية بأن صفارات الإنذار دوّت في أنحاء المنطقة الخضراء، وهي المنطقة الأكثر تحصيناً في بغداد وتضم مقار حكومية وبعثات دبلوماسية، فيما شوهدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من داخل مجمع السفارة الأمريكية، رافقتها كرة نارية كبيرة عقب لحظة الاستهداف.
ويأتي هذا الهجوم في ظل أجواء إقليمية متوترة على خلفية المواجهة المفتوحة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، ما جعل القواعد والمنشآت الأمريكية في العراق وسوريا ودول الخليج ضمن دائرة التهديد المتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة.
ويرى مراقبون أن استهداف السفارة الأمريكية في بغداد يحمل دلالات تتجاوز البعد الأمني المباشر، إذ يشير إلى اتساع نطاق الرسائل العسكرية في المنطقة، وانتقالها من ساحات المواجهة التقليدية إلى مواقع حساسة ذات رمزية سياسية وأمنية عالية.
كما يعكس الهجوم هشاشة التحصينات الدفاعية حتى في أكثر المواقع تحصيناً داخل العراق، الأمر الذي قد يدفع واشنطن إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية والعسكرية في المنطقة الخضراء، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الصراع الإقليمي إلى مواجهات أوسع قد تمتد إلى ساحات جديدة.