أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيراً واضحاً من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، داعياً كلاً من كيان الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني إلى وقف القتال فوراً، مع تصاعد وتيرة الضربات المتبادلة بين الطرفين.
وخلال زيارة إلى بيروت، وجّه غوتيريش نداءً مباشراً للطرفين قائلاً: “أوقفوا القتال.. أوقفوا القصف. لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع”، في إشارة إلى المخاوف الدولية المتزايدة من تحول الاشتباكات الحدودية إلى حرب إقليمية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من لبنان وكيان الاحتلال الإسرائيلي.
وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة اللبنانية، أوضح غوتيريش أن هذه العمليات العسكرية المتبادلة أسفرت عن تحويل أجزاء واسعة من جنوب لبنان إلى مناطق شبه غير صالحة للحياة، في ظل تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف المدنيين من منازلهم، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
كما أشار غوتيريش إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لوّح بإمكانية تنفيذ عملية برية واسعة داخل الأراضي اللبنانية، وهو سيناريو يثير قلقاً دولياً متزايداً، نظراً لما قد يحمله من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة على لبنان الذي يعاني أساساً من أزمة اقتصادية خانقة.
وأكد غوتيريش أن الشعب اللبناني “لم يختر هذه الحرب، بل وجد نفسه مجبراً عليها”، في تلميح إلى حجم الأعباء التي يتحملها المدنيون نتيجة العدوان العسكري “الإسرائيلي” على لبنان.