رفضت ألمانيا مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إرسال سفن حربية أوروبية إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أن أولوياتها الأمنية تظل مرتبطة بالجناح الشرقي لحلف الناتو والمحيط الأطلسي.
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أوضح في إحاطة صحفية أن بلاده لا ترى جدوى من نشر فرقاطات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن البحرية الأمريكية تمتلك القدرات الكافية لإدارة الموقف هناك دون الحاجة إلى مشاركة محدودة من أوروبا.
وأضاف أن أي تدخل عسكري ألماني في المنطقة يتطلب موافقة البرلمان الاتحادي وتنسيقاً دولياً واسعاً، وهو ما لا يتوافر حالياً.
بيستوريوس شدد على أن ألمانيا لا ترغب في الانجرار إلى صراع الشرق الأوسط، قائلاً: “هذه ليست حربنا، ولم نبدأها، وما نحتاجه هو حلول دبلوماسية لا مزيد من السفن الحربية”.
وفي موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية يوهان فاديفول أن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر لا يمكن تحقيقه إلا عبر مفاوضات تشمل الجانب الإيراني، رافضاً بدوره أي مشاركة عسكرية ألمانية في النزاع.
الموقف الألماني الموحد، الذي عبّر عنه وزير الدفاع والخارجية والمستشار أولاف ميرز، يعكس حرص برلين على تجنب الانخراط العسكري المباشر، مع التركيز على المسار الدبلوماسي كخيار رئيسي لإنهاء التوترات.