تتزايد المؤشرات على اتساع الكلفة الإنسانية للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، في ظل أرقام صادمة تعكس حجم الاستهداف للمدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، إلى جانب استمرار الاعتداء على المؤسسات التعليمية والبنية التحتية الحيوية.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن محافظتي طهران وهرمزغان سجلتا أعلى حصيلة للشهداء، مشيرةً إلى أن من بين المصابين 4,721 امرأة و1,917 طفلاً دون سن 18 عاماً، إضافة إلى 68 طفلاً دون سن عامين، في أرقام تعكس حجم الاستهداف المباشر للفئات الأكثر ضعفاً.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم استشهاد 245 تلميذاً و58 معلماً منذ بداية العدوان، في مؤشر خطير على تعمد استهداف القطاع التعليمي، وما يحمله ذلك من تداعيات بعيدة المدى على المجتمع الإيراني.
على الصعيد السياسي، وصف نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف استهداف جامعة شريف بقنابل خارقة للتحصينات بأنه يعكس “الجنون والجهل” لدى الرئيس الأمريكي المجرم ترامب، في إدانة حادة لطبيعة الأهداف التي يطالها العدوان.
ميدانياً، أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للعدوان في محافظة لرستان غرب البلاد، في استمرار لعمليات التصدي التي تؤكد قدرة إيران على مواجهة التهديدات الجوية المتواصلة.
وفي المقابل، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن تزايد التشكيك داخل الولايات المتحدة بشأن مسار الحرب العدوانية الإجرامية، حيث أشارت إلى أن تصريحات المجرم ترامب حول سير العمليات “وفق الخطة” تواجه تساؤلات جدية، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة أو نتائج حاسمة على الأرض.
وتؤكد هذه الأنباء أن العدوان يدخل مرحلة أكثر تعقيداً، تتصاعد فيها الخسائر الإنسانية بشكل غير مسبوق، مقابل تآكل الرواية الأمريكية حول نجاح العمليات العسكرية العبثية، ما يعكس فجوة متزايدة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، ويزيد من احتمالات اتساع نطاق الأزمة الداخلية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.