تعرّضت مستودعات دار نشر مؤمنون بلا حدود في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت لقصف مباشر من قبل العدو الإسرائيلي، خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى تدمير كامل للمبنى وخسارة مئات آلاف الكتب التي راكمتها الدار على مدى أكثر من 13 عاماً من العمل في النشر والترجمة والإنتاج الفكري.
المسؤولة في الدار، ميادة كيالي، أوضحت أن الخسارة لا تقتصر على الجانب المادي، بل تمسّ رصيداً معرفياً وإنسانياً ساهم في بناء وعي القرّاء وترسيخ قيم التفكير النقدي. وأضافت أن “الكتب احترقت والجدران انهارت، لكن الفكرة التي انطلقت من أجلها هذه الكتب لا يمكن تدميرها”.
كيالي شددت على أن مشروع مؤمنون بلا حدود لم يكن مجرد مخزون ورقي، بل رؤية تقوم على أن الكلمة والمعرفة هما السلاح الأسمى في مواجهة الحروب والعنف. ودعت إلى التفكير الجدي في إنشاء بنوك رقمية لحفظ الإنتاج المعرفي، على غرار بنوك البذور التي تحفظ الحياة في وجه الكوارث.
يُذكر أن المبنى المستهدف كان يضم أيضاً مستودع ومقر المركز الثقافي للكتاب في حارة حريك، والذي تعرض بدوره للتدمير الكامل.