تتجه الأنظار إلى جولة جديدة محتملة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحركات دبلوماسية لاستئناف الحوار، رغم فشل الجولة الأولى التي عُقدت مؤخرًا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وأفادت وكالة “رويترز”، نقلًا عن مصادر، بأن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني سيعودان إلى إسلام آباد لاحقًا هذا الأسبوع لإجراء جولة جديدة من المحادثات.
وفي السياق، كشف مصدر في الخارجية الباكستانية لقناة “الجزيرة” أن إسلام آباد عرضت على واشنطن وطهران استضافة جولة ثانية من المفاوضات، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي لانعقادها.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر مطلع أن مسؤولين أمريكيين يدرسون عقد اجتماع مباشر ثانٍ مع الجانب الإيراني قبل انتهاء وقف إطلاق النار، في حين ذكر موقع “أكسيوس” أن قنوات التواصل بين الطرفين ما تزال مفتوحة، رغم إعلان تعثر المفاوضات الأحد الماضي، لافتًا إلى وجود تقدم في مساعي التوصل إلى اتفاق.
وكان الطرفان قد أعلنا، الأحد، فشل الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت في إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق.
بالتوازي مع المسار السياسي، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 15 سفينة حربية، في إطار ما وصفه بمحاصرة إيران بحريًا.
في المقابل، توعّد الحرس الثوري الإيراني بالكشف عن قدرات عسكرية “غير مسبوقة” في حال استئناف الحرب، مؤكدًا امتلاكه أساليب قتالية يصعب على خصومه مواجهتها.
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد انطلقت عقب حرب شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران في 28 فبراير 2026، واستمرت 40 يومًا، وشهدت عمليات اغتيال وتدمير واسعة، فيما ردت طهران باستهداف مصالح وقواعد عسكرية أمريكية وإسرائيلية.
وخلال تلك الحرب، أغلقت إيران مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية، خصوصًا ناقلات النفط، ما أدى إلى أزمة طاقة حادة على مستوى العالم، لا سيما في أوروبا.