وثّق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، 2400 خرق وانتهاك، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ 10 من أكتوبر 2025، حتى الـ 14 من نيسان/ أبريل 2026.
وأفاد “الإعلامي الحكومي” في بيان صحفي تلقته “وكالة سند للأنباء” اليوم الثلاثاء، بأن خروقات الاحتلال أسفرت عن 754 شهيدًا و2100 جريح، إلى جانب 50 معتقلًا، بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار.
وأكد: “الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به”.
تفاصيل الخروقات..
توزعت خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار على النحو التالي: 921 جريمة إطلاق نار، 97 توغل بري داخل الأحياء والمناطق السكنية، 1109 جرائم قصف واستهداف، 273 عملية نسف منازل ومباني مختلفة.
شهداء وجرحى وأسرى..
خلّفت خروقات الاحتلال لـ “هدنة غزة”، خلال 6 أشهر منذ يوم توقيع الاتفاق، 754 شهيدًا؛ بينهم 312 من النساء والأطفال والمسنين. بينما أورد “المكتب الإعلامي” أن 99% من الشهداء مدنيون.
وأصيب، نتيجة الخروقات الإسرائيلية، 2100 مواطن؛ بينهم 1096 من النساء والأطفال والمسنين. وأكدت المعطيات أن جميع الجرحى تم استهدافهم بعيداً عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية.
واعتقلت قوات الاحتلال، خلال الفترة ذاتها، 50 مواطنًا فلسطينيًا من داخل الأحياء السكنية في قطاع غزة.
معبر رفح البري..
بلغ إجمالي أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع، منذ أن أُعلن عن البدء بتشغيله يوم الإثنين 2 فبراير 2026 حتى الثلاثاء 14 أبريل الجاري، 1479 مغادرًا بالإضافة لـ 1224 وافدًا. بينما منع الاحتلال سفر 26 مواطنًا.
وأوضح المكتب الإعلامي، أن “إجمالي عدد المسافرين في الفترة المذكورة 2703 مسافرين من أصل 36800 مسافرٍ يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام 7% فقط”.
المساعدات والشاحنات التجارية..
دخل قطاع غزة 41 ألفًا و714 شاحنة من أصل 110 آلاف و400 كان يُفترض دخولها إلى القطاع، وفق تفاهمات وقف إطلاق النار؛ بنسبة التزام 37%، وبمعدل 227 شاحنة كـ “متوسط يومي”.
وتوزعت الشاحنات التي دخلت القطاع إلى؛ 23379 شاحنة مساعدات، 16969 تجارية، 1366 شاحنة وقود من أصل 9200 شاحنة وقود كان يفترض دخولها لغزة؛ بنسبة التزام 14%.
ولفت “الإعلامي الحكومي” النظر إلى أنه كان يُفترض دخول 600 شاحنة من المساعدات والتجارية والوقود يومياً إلى قطاع غزة، بالإضافة لـ 50 شاحنة وقود.
وقال إن الاحتلال لم يلتزم بإدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات المختلفة، ولا بخطوط الانسحاب من قطاع غزة، بالإضافة لعدم التزامه بإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية.
وأكمل: “وفقاً للبروتوكول الإنساني وإضافة لما سبق؛ لم يلتزم الاحتلال بإدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء، ولا بإدخال المعدات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية وزيوت المحركات”.
ونبه إلى أن الاحتلال لم يلتزم بفتح معبر رفح كما هو متفق عليه، بل تم افتتاحه جزئياً، ولم يحترم قضايا الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين.
وأشار إلى أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، ولا بتشغيل محطة توليد الكهرباء، ولم يلتزم أيضًا بحدود الخط الأصفر بل قضم المزيد من الكيلومترات على مستوى القطاع.
التفاف على الاتفاق..
واعتبر “الإعلامي الحكومي” أن استمرار هذه الخروقات والتصعيد والانتهاكات يُعدّ التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز.
وحمّل، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.
وطالب، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والجهات الراعية للاتفاق والوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكل المؤسسات والمنظمات الدولية، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات.
وشدد على ضرورة إلزام الاحتلال بما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار؛ لا سيما على صعيد المساعدات الإنسانية والوقود والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، بما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة.