المصدر الأول لاخبار اليمن

على صخرة بنت جبيل يتحطم وهم النصر.. عجز “إسرائيلي” في الحسم

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

رغم التحشيدات الكبيرة التي يدفع بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والإفراط في استخدام القوة النارية عبر القصف المدفعي والغارات الجوية، لا يزال عاجزًا عن فرض سيطرته على مدينة بنت جبيل، الواقعة على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط من الشريط الحدودي مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفق مصادر مطلعة، تدور معارك شرسة في بنت جبيل ومحيطها، حيث يحشد جيش الاحتلال كل قدراته العسكرية، مستعينًا بألوية النخبة، من بينها لواء “جفعاتي”، ولواء الكوماندوز، ولواء المظليين، وهي وحدات متخصصة في قتال الشوارع، في محاولة للسيطرة على المدينة ، إلا أنه، ورغم هذا التحشيد الكبير والدعم الناري المكثف، لم يتمكن حتى اللحظة من تثبيت أي نقطة داخل أحياء بنت جبيل، حيث تشهد بعض الأحياء اشتباكات عنيفة في ظل محاولات متكررة للتقدم، تقابلها تصديات من قبل مجاهدي المقاومة.

وحسب المصادر، تتركز الاشتباكات بشكل رئيسي على أطراف المدينة، حيث يحاول جيش الاحتلال التقدم وتثبيت مواقع له، لكنه لم ينجح في ذلك، كما لم يتمكن من الوصول إلى أي من المعالم الأساسية داخل بنت جبيل، رغم محاولاته تطويقها من الجهات الأربع المحيطة بها، فيما يتواصل استهداف تجمعاته ومسارات تقدمه بالصليات الصاروخية والقذائف المدفعية من قبل مجاهدي المقاومة، ما يزيد من تعقيدات عمليته العسكرية في المدينة.

 

إقرار بضراوة المعارك 

وفي مؤشر على ضراوة المعارك، أقرّ جيش الاحتلال، اليوم، بإصابة 10 من جنود “الكتيبة 101” التابعة لوحدة المظليين خلال الساعات الماضية، بعضهم إصاباته خطيرة، وذلك إثر اشتباك من مسافة قريبة مع مجاهدي المقاومة الإسلامية داخل نطاق بلدة بنت جبيل.

 

أهمية بنت جبيل 

بالنسبة للمقاومة، تُعد بنت جبيل كغيرها من البلدات اللبنانية التي يجب الدفاع عنها في مواجهة الاحتلال، أما بالنسبة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فتكمن أهمية بنت جبيل في موقعها الجغرافي وارتفاعها الذي يصل إلى نحو 770 مترًا، ما يجعلها منطقة إشراف حاكمة على جنوب لبنان وشمال الأراضي المحتلة، إضافة إلى رمزيتها المعنوية في خطاب حزب الله حيث تسعى “إسرائيل” إلى كسر الرمزية التي أرساها الامين العام لحزب الله الشهيد السيد نصر الله في خطاب “بيت العنكبوت” في 25 أيار 2000 ، بعد إنسحاب الاحتلال الاسرائيلي بدون شرط  أو قيد .

وتشير المعطيات إلى أن السيطرة على هذه المدينة تعني عمليًا التحكم في جزء واسع من القطاع الأوسط، وفتح الطريق أمام إعادة رسم خطوط التماس بما يخدم الرؤية “الإسرائيلية” للمرحلة المقبلة.

 كما أن إعلان السيطرة على بنت جبيل، التي اعتُبرت دائمًا بوابة المقاومة والتحرير، يمثل إنجازًا رمزيًا يسعى الاحتلال لتحقيقه لتعويض إخفاقاته السابقة .

قد يعجبك ايضا