أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن وجود 9600 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، دليل دامغ على وجود سياسة ممنهجة تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتستوجب مساءلة قانونية عاجلة.
وقال “الإعلامي الحكومي” في تصريح صحفي اليوم الجمعة، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني والذي يوافق 17 أذار/ نيسان من كل عام، إنَّ تصاعد أعداد الأسرى في السجون والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، يمثل جريمة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، في ظل صمت دولي مقلق وتقاعس واضح عن تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية.
ودعا “الإعلامي الحكومي” إلى تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى، ومؤكداً على ضرورة الإفراج الفوري عنهم خاصة المرضى والأطفال والنساء والمعتقلين إداريًا.
وحمَّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى داخل سجونه، مطالباً المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك الفوري والفاعل لوقف هذه الانتهاكات.
وأكد المكتب الإعلامي أنَّ قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات الوطنية، وأن معاناتهم لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهدة على انتهاكات ممنهجة تتطلب عدالة دولية حقيقية.
ووثقت مؤسسات الأسرى حتى نيسان/ أبريل 2026، اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 9600 أسيرٍ فلسطيني داخل سجونه ومعسكراته، ما يعكس استمرار سياسة الاعتقال الجماعي واسعة النطاق التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وتقبع 84 أسيرة فلسطينية من إجمالي عدد الأسرى داخل السجون، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل النساء، بما في ذلك حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز في ظروف قاسية ومخالفة للمعايير الدولية.
وتحتجز سلطات الاحتلال 350 طفلًا فلسطينيًا، في انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الطفل، حيث يتعرضون لإجراءات قانونية غير عادلة وظروف احتجاز قاسية.
ويبلغ عدد المعتقلين إداريًا 3532 معتقلًا، يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة لفترات مفتوحة قابلة للتجديد، في إطار سياسة الاعتقال الإداري التي تُعد من أخطر أدوات القمع القانونية.
فيما يُصنّف جيش الاحتلال 1251 معتقلًا من قطاع غزة تحت ما يسمى بقانون “المقاتل غير الشرعي”، وهو تصنيف يتيح احتجازهم لفترات طويلة دون ضمانات قانونية كافية، مع التأكيد أن هذا الرقم لا يشمل جميع المعتقلين في المعسكرات العسكرية.
وتشير المُعطيات إلى أنَّ من بين المعتقلين أكثر من 330 موظفاً من العاملين في القطاع العام في قطاع غزة، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الكوادر الحكومية والمدنية التي تضطلع بمهام تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفي السياق، استشهد 89 أسيرًا داخل سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والانتهاكات الممنهجة.
وأظهرت الوثائق أنَّ من بين الشهداء 52 شهيدًا من معتقلي قطاع غزة، ما يعكس مستوى الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها أسرى القطاع بشكل خاص.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 97 أسيرًا بعد استشهادهم، في سياسة عقابية تنتهك الكرامة الإنسانية وتحرم عائلاتهم من حق الدفن.
ومنذ عام 1967، بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة 326 شهيدًا، في سجل طويل من الانتهاكات داخل السجون.
وعلى صعيد المرضى، يعاني نحو 1200 أسير من أمراض خطيرة ومزمنة، من بينهم 35 حالة مصابة بالسرطان، في ظل إهمال طبي متعمد وحرمان من العلاج، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم.
إضافة إلى ذلك، تحكم إدارة سجون الاحتلال على 116 أسيرًا بالسجن المؤبد، ضمن سياسة أحكام مشددة تستهدف القيادات والنشطاء الفلسطينيين.