المصدر الأول لاخبار اليمن

لا موعد للجولة الثانية.. تعقيدات جديدة تعرقل مسار التفاوض بين طهران وواشنطن

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تتجه مسارات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة نحو مزيد من التعقيد، في ظل غياب موعد محدد للجولة الثانية من المحادثات التي كان يُفترض عقدها الإثنين القادم ، وسط خلافات جوهرية حول إطار التفاهم وشروط التفاوض، ما يعكس حالة من الجمود السياسي الناتج عن النكث الأمريكي المتكرر .

 

وفي تصريح له اليوم أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، أن تحديد موعد لأي جولة مقبلة مرهون أولاً بالتوصل إلى إطار تفاهم واضح، مشدداً على أن بلاده ترفض الدخول في مفاوضات “محكوم عليها بالفشل”، في ظل النهج المتشدد من الجانب الأمريكي يسعى إلى جعل إيران استثناءً من القانون الدولي، خصوصاً فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

 

وتبرز نقطة الخلاف الرئيسية في مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، حيث تطالب واشنطن بشحنه إلى خارج البلاد مقابل الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، بينما تتمسك طهران بحقها في الاحتفاظ به داخل أراضيها مع إمكانية خفض نسبة التخصيب، معتبرة ذلك حقاً سيادياً غير قابل للتفاوض.

 

في موازاة ذلك، تصاعدت حدة التوتر الميداني، حيث أعلنت طهران إعادة مضيق هرمز إلى وضعه السابق من حيث الرقابة المشددة، متهمة الولايات المتحدة بممارسة “القرصنة البحرية” تحت غطاء الحصار.

 

 

 وأكدت القيادات العسكرية الإيرانية أن أي خرق أمريكي سيُقابل برد مناسب، وأن استمرار القيود على حركة السفن الإيرانية سيبقي المضيق تحت إجراءات صارمة.

 

وتتهم إيران واشنطن باستغلال “حسن النية” الإيراني، بعد السماح بمرور محدود للسفن، معتبرة أن ذلك قوبل بتصعيد وإجراءات عدائية، ما دفعها إلى التراجع عن التسهيلات السابقة.

 

على الجانب الأمريكي، لم تتراجع لهجة التصعيد، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف القصف ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المحددة، مؤكداً استمرار الحصار البحري، ومراهناً على أنه سيُجبر طهران على القبول بالشروط الأمريكية .

 

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن استعداد القوات الأمريكية لتنفيذ عمليات صعود على متن سفن مرتبطة بإيران، والاستيلاء على ناقلات في المياه الدولية، في خطوة تعكس توجهاً نحو تشديد الحصار البحري.

 

بالتوازي، لا تزال الساحة الإقليمية تضيف مزيداً من التعقيد للمشهد، حيث تواصل “إسرائيل ” خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، عبر قصف مدفعي واستهداف بلدات عدة، وهو ما قد تعتبره طهران عاملاً معرقلاً لأي تقدم تفاوضي، مؤكدة أن الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار يمثل شرطاً أساسياً لاستمرار المسار الدبلوماسي.

 

في ظل هذه التطورات، تبدو المفاوضات عالقة بين تشدد أمريكي وتمسك إيراني بالثوابت، بينما يظل التصعيد الميداني والسياسي سيد الموقف، ما يهدد بإفشال أي فرص قريبة للتوصل إلى اتفاق .

قد يعجبك ايضا