كشفت مصادر سياسية وإعلامية مطلعة أن “إسرائيل” وجهت طلب إلى إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، يهدف إلى إعادة النفوذ العسكري الإماراتي في عدد من الجزر اليمنية الإستراتيجية، لتكون منطلقا في الحرب على إيران.
ونقلت وسائل إعلامية أنباء تؤكد بأن “إسرائيل” طالبت الإدارة الأمريكية بتعزيز النفوذ العسكري الإماراتي في أرخبيل سقطرى شرق خليج عدن، وكذلك في جزيرة ميون الواقعة وسط مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، بما “يعزز مواجهة إيران بالمنقطة في حالة اتساع الحرب ودخول قوات صنعاء معركة البحر الأحمر”.
وأشارت إلى أن الإمارات لا زالت تتحكم بالوضع الأمني في سقطرى مع استمرار إرسال الأموال إلى الفصائل الموالية لها والشخصيات المحلية، مبينة أنها لم تغادر الجزيرة فعليا عقب انفجار الوضع بينها وبين السعودية في حضرموت خلال ديسمبر الماضي.
وكانت الإمارات قد أنشأت قاعدة عسكرية مشتركة مع إسرائيل في جزيرة “عبد الكوري” التابعة لأرخبيل سقطرى نهاية العام 2020م، بالإضافة إلى إنشاء عدد من مراكز المراقبة المتقدمة في عدد من المناطق الاستراتيجية بالجزيرة.
وفي المقابل، أشار “المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)”، في تقرير له خلال نوفمبر 2023، إلى نشر أجهزة استشعار “إسرائيلية” في عبد الكوري، لرصد الصواريخ والمسيرات التابعة لقوات صنعاء إثر دخولها معركة إسناد قطاع غزة ضد العدوان الصهيوني.
بينما أفاد تقرير صادر عن صحيفة “لوموند” الفرنسية مطلع الشهر الجاري، أن الإمارات تقوم بإنشاء قاعدة عسكرية مشتركة مع إسرائيل في مدينة “بربرة” بإقليم أرض الصومال، بالقرب من خليج عدن.
وذكرت الصحيفة أن أعمال حفر واسعة شهدتها المنطقة منذ أكتوبر 2025م، شملت إنشاء خنادق وهياكل تحت الأرض، يعتقد أنها مخصصة لتخزين الذخيرة أو الوقود إلى جانب منصات قد تستخدم لنشر أنظمة دفاع جوي.
وبين التقرير أن ميناء بربرة شهد زيارات متكررة لوفود عسكرية أمريكية تابعة لقيادة “أفريكوم”، إلى جانب حضور بعثات عسكرية إسرائيلية في بربرة ومدينة هرجيسا عاصمة الإقليم، ما يعكس مستوى متقدما من التعاون العسكري والأمني.
وتولي الإمارات والسعودية اهتماما بالغا بالسيطرة العسكرية على الجزر اليمنية، بما يخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي بالمنطقة منذ بدء الحرب على اليمن في مارس 2015م.