المصدر الأول لاخبار اليمن

مأساة إنسانية مركبة.. فرنسا تنتزع أطفال غزيين من والدهم

غزة /وكالة الصحافة اليمنية

تعيش الفلسطينية رغدة الشيخ، أم لثلاثة أطفال، مأساة إنسانية مركبة بدأت مع اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ولا تزال فصولها تتفاقم مع تشتت أسرتها بين غزة وفرنسا، وانقطاع سبل اللقاء.

 

 

غادر زوجها أحمد برفقة أطفالهما ربحي (11 عاماً) ونور (10 أعوام) وحسام الدين (8 أعوام) القطاع مع بداية الحرب بمساعدة وزارة الخارجية الفرنسية، في خطوة بدت كـ“طوق نجاة”، بينما بقيت الأم عالقة في غزة بانتظار استكمال إجراءات سفرها، التي لم تكتمل حتى اليوم.

ومع تصاعد العمليات العسكرية وانقطاع الاتصالات، فقدت رغدة التواصل مع عائلتها، قبل أن يستقر زوجها وأطفاله في فرنسا نهاية عام 2023. غير أن التطورات أخذت منحى أكثر قسوة، حين قررت السلطات الفرنسية في يوليو 2024 إيداع الأطفال في دور رعاية، إثر بلاغ يتهم الأب بتعنيفهم، وهو ما تنفيه الأسرة، مؤكدة غياب أي أدلة.

وخلال جلسة قضائية عُقدت في مارس 2026، عبّر الأطفال عن رغبتهم في استعادة التواصل مع أقاربهم، في وقت يطالب فيه محامو الأسرة بإعادة لمّ الشمل.

في المقابل، تؤكد الأم أنها مُنعت منذ نحو عام من التواصل المرئي مع أطفالها، واقتصر تواصلها على رسائل مكتوبة تصلها ردودها بعد أسابيع، وسط مخاوف متزايدة من فقدانهم لغتهم وهويتهم الثقافية.

تعيش رغدة حالياً في مركز إيواء بمدينة غزة، بعد تدمير منزلها شمالي القطاع، وتصف ظروفها بأنها غير صالحة للحياة، مكتفية بما تبقى من مقتنيات أطفالها التي انتشلتها من تحت الركام، وصور تصلها لهم على فترات متباعدة.

وتناشد الأم الجهات المعنية التدخل العاجل لتمكينها من مغادرة غزة والالتحاق بأطفالها، أو إعادتهم إليها، مؤكدة أن قصتها تمثل نجاة بطعم الفقد، في واحدة من أكثر صور المعاناة الإنسانية قسوة، حيث تمتد تداعيات الحرب إلى ما وراء الحدود، لتطال كيان الأسرة نفسها.

 

قد يعجبك ايضا