اختراق “واتساب” تُشعل جبهة خفية.. تهديدات صاروخية تضرب عمق الاحتلال الإسرائيلي
القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية
في تصعيد جديد للحرب الإلكترونية بين كيان الاحتلال الإسرائيلي وإيران، تلقّى آلاف الصهاينة، أمس الاثنين، رسائل تهديد عبر تطبيق واتساب، في هجوم سيبراني يُعدّ الأوسع من نوعه خلال الفترة الأخيرة، ويعكس انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر تعقيدًا وخطورة.
وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن الرسائل كُتبت باللغة الإنجليزية، وأُرسلت من حسابات أعمال (Business Accounts)، يُعتقد أن قراصنة إلكترونيين استولوا عليها واستخدموها لإضفاء طابع رسمي ومصداقية على التهديدات الموجهة للمستوطنين.
وتضمنت الرسائل هجومًا مباشرًا على رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، إلى جانب تحذيرات صريحة من هجوم صاروخي وشيك، حيث دعت المستوطنين وقوات الاحتلال إلى “الاستعداد لوابل من صواريخ سيد ماجد”، وجاء في نصها: “ستقضون أسابيع في الملاجئ، فأبدأوا بالتخزين من الآن”.
وحملت الرسائل توقيع مجموعة حنظلة (Handala)، وهي مجموعة معروفة بتنفيذ عمليات سيبرانية استهدفت مؤسسات وبنى تحتية “إسرائيلية” خلال الأشهر الماضية، وسط تقديرات واسعة بأنها تعمل تحت إشراف أو بدعم من الاستخبارات الإيرانية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد “حرب الظل” الرقمية بين كيان الاحتلال وطهران، حيث بات الفضاء السيبراني ساحة موازية للمواجهة العسكرية، تُستخدم فيها أدوات الاختراق والتضليل النفسي لبث الذعر داخل الجبهة الداخلية.
ويرى مراقبون أن استخدام حسابات تجارية مخترقة يعكس تطورًا في تكتيكات الهجمات الإلكترونية، من خلال توظيف عناصر “الثقة الرقمية” لاختراق الوعي العام، وإحداث تأثير نفسي واسع يتجاوز حدود الضرر التقني المباشر.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف داخل أوساط المستوطنين الإسرائيليين من هشاشة الجبهة الداخلية أمام الهجمات السيبرانية، خاصة مع تكرار حوادث الاختراق وتوسع نطاقها، ما يضع المنظومة الأمنية أمام تحدٍ متنامٍ يتطلب استجابة أكثر فاعلية في ميدان غير تقليدي.