خامنئي: الخليج على أعتاب فصل جديد.. ونهاية النفوذ الأمريكي تلوح في الأفق
طهران/وكالة الصحافة اليمنية
قال المرشد الأعلى الإيراني، السيد مجتبى علي خامنئي، إن منطقة الخليج تتجه نحو رسم فصل جديد في معادلاتها الإقليمية، معتبراً أن الفشل الأمريكي الذريع بعد حشد عسكري كبير خلال الأشهر الماضية، يعكس تحولات عميقة في موازين القوة.
وفي رسالة بمناسبة “اليوم الوطني للخليج الفارسي”، شدد خامنئي على أن الخليج لا يمثل مجرد مساحة مائية، بل يُعد جزءاً من الهوية الحضارية لشعوب المنطقة، إلى جانب كونه ممراً حيوياً للاقتصاد العالمي، خاصة عبر مضيق هرمز الممتد إلى بحر عُمان.
واتهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالوقوف وراء سجل طويل من الاعتداءات التي ساهمت في زعزعة الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي للخليج جعله هدفاً دائماً لأطماع القوى الكبرى.
وأكد أن إيران، التي تمتلك أطول سواحل على الخليج، قدمت تضحيات كبيرة في الدفاع عنه، مستعرضاً محطات تاريخية من بينها طرد البرتغاليين من مضيق هرمز ومواجهة النفوذ الاستعماري، وصولاً إلى الثورة الإسلامية الإيرانية 1979 التي قال إنها حدّت من هيمنة القوى الكبرى.
وشدد خامنئي على أن الوجود الأمريكي في المنطقة يمثل السبب الأبرز لانعدام الأمن، معتبراً أن القواعد الأمريكية لم تعد قادرة على حماية نفسها أو حلفائها، مضيفاً أن مستقبل المنطقة سيكون خالياً من الوجود الأمريكي، وموجهاً نحو التنمية والازدهار.
وأشار إلى وحدة المصير بين إيران ودول الجوار المطلة على الخليج وبحر عُمان، مؤكداً أن القوى الأجنبية لا مكان لها في المنطقة.
وفي سياق متصل، اعتبر أن سلسلة الانتصارات التي حققتها طهران عبر سياسات المقاومة تمهد لظهور نظام إقليمي ودولي جديد، لافتاً إلى أن تأثير النهضة الإيرانية بات يتجاوز حدود الداخل ليشمل العالم الإسلامي.
وأكد خامنئي أن القدرات الإيرانية، بما في ذلك البرنامج النووي والصاروخي، تمثل رصيداً وطنياً ستواصل بلاده حمايته، مشيراً إلى أن طهران ستتولى تأمين منطقة الخليج عبر إدارة مضيق هرمز وإنهاء استغلال الأعداء لهذا الممر الحيوي.
واختتم بالقول إن الإدارة الجديدة للمضيق، وفق الأطر القانونية، ستسهم في تعزيز الاستقرار وفتح آفاق أوسع للاستفادة من الموارد الاقتصادية في المنطقة.