المصدر الأول لاخبار اليمن

“مشروع الحرية” الأميركي في هرمز.. فشل مبكر على وقع النيران الإيرانية

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

لم تمض ساعات على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انطلاق ما سمي بـ “مشروع الحرية” في مضيق هرمز صباح اليوم، حتى اصطدم هذا التحرك بواقع ميداني أثبت تعثره منذ ساعاته الأولى ،فالمعطيات الواردة من مسرح العمليات تشير إلى أن المشروع، الذي سوّق له كعملية إنسانية لتأمين الملاحة، تحول بفعل الرد الإيراني الحازم إلى مغامرة عسكرية محفوفة بالمخاطر، ستضاف إلى سجل الإخفاقات الاستراتيجية في للولايات المتحدة الممرات المائية الحيوية.

 

المواجهة المباشرة وإصابة القطع الأمريكية

تؤكد المعطيات الميدانية أن القوات البحرية الإيرانية لم تكتفِ بالإنذار، بل انتقلت إلى الاشتباك المباشر فور رصد محاولات الاقتراب الأمريكية.

 ووفقاً لبيانات حرس الثورة الايراني فقد واجهت إيران التحرك الأمريكي بـ “رد حازم” تمثل في إطلاق النيران على عدد من القطع البحرية الأمريكية التي حاولت خرق النطاق السيادي للمضيق، مما أدى إلى إصابة تلك القطع بشكل مباشر وإجبارها على التوقف عن الإبحار والتراجع .

 

التضليل الإعلامي كستار للفشل

في محاولة يائسة للالتفاف على التداعيات الميدانية لهذا التصدي، لجأت الإدارة الأمريكية إلى ترويج روايات مضللة زعمت فيها نجاح عبور سفن عبر المضيق، والادعاء بوقوع اشتباكات أدت لإغراق زوارق إيرانية .

في المقابل سارعت الجهات الرسمية الايرانية إلى نفي وتكذيب المسؤولين العسكريين، مؤكدة أن هذه المزاعم ليست سوى تضليل إعلامي مدروس، الغاية منه التغطية على الانتكاسة الميدانية التي منيت بها القطع البحرية الأمريكية وإخفاء حجم الأضرار التي لحقت بها جراء النيران الإيرانية ، وفشل مشروع ترمب في بداياته .

 

دلالات التعثر

إن تعثر المشروع منذ صباح اليوم يحمل دلالات استراتيجية واضحة الاولى فشل عنصر المفاجأة حيث  نجحت إيران في رصد التحركات الأمريكية منذ بدايتها، مما يعني أن “مشروع الحرية” كان مكشوفاً استخباراتياً قبل أن يبدأ ، إضافة إلى ذلك إطلاق النار وإصابة القطع الأمريكية يؤكد أن إيران تتعامل مع المشروع كخرق عسكري يستوجب الرد بقوة وبحزم ، وهذا ما فعلته إيران اليوم ، حيث منعت القطع البحرية الامريكية من الاقتراب من مضيق هرمز بالقوة .

وأمام هذا الحقائق يبدوا ان رهان واشنطن على استخدام القوة لتغيير المعادلة التي فرضتها إيران في المضيق سيفشل ، وهو ما سيضع إدارة ترمب في مأزق جديد يزيد من تعقيدات الحرب عليها وعلى “إسرائيل” التي تؤكد واشنطن انها تتشاركها المشروع .

ويمكن القول إن “مشروع الحرية” يواجه اليوم حقيقة ميدانية لا تقبل التأويل؛ فالرد الإيراني الحازم قد أفشل المشروع في بدايته، وأثبت أن أمن مضيق هرمز يدار بقواعد صارمة تفرضها إيران ميدانياً.

ومع ثبوت زيف الادعاءات الأمريكية، يبدو أن المشروع سيسير نحو المزيد من التعثر، محولاً مضيق هرمز إلى مقبرة للرهانات الأمريكية الفاشلة.

قد يعجبك ايضا