شهد المسجد الأقصى المبارك تصعيداً خطيراً، بعد تداول مشاهد تُظهر عناصر نسائية من قوات الاحتلال “حرس الحدود” وهنّ يلوّحن بعلم الاحتلال الإسرائيلي من فوق الرواق الغربي للمسجد، في خطوة وُصفت بأنها تجاوز جديد يندرج ضمن مسار متسارع لفرض وقائع “تهويدية” داخل الحرم القدسي.
وبحسب مؤسسات حقوقية، فإن هذا السلوك يأتي في سياق سياسة تقودها شرطة الاحتلال بالتعاون مع جماعات استيطانية، من بينها منظمة “جبل الهيكل” في أيدينا (بيدينو)، التي نشرت الفيديو مساء الإثنين، بالتزامن مع حملة تدعو إلى اقتحامات واسعة ورفع أعلام الاحتلال الإسرائيلي داخل الأقصى يوم الجمعة 15 مايو 2026.
وفي تطور موازٍ، كشفت تقارير عبرية عن تقدم 13 عضواً في “الكنيست” بطلب رسمي لفتح أبواب المسجد أمام اقتحامات المستوطنين في التاريخ ذاته، الذي يتزامن مع ما يُعرف بـ”يوم توحيد القدس”، وسط مساعٍ يقودها نواب من اليمين المتطرف، يتصدرهم “عميت هاليفي”، بهدف السماح لوزير الأمن القومي للاحتلال “إيتمار بن غفير” لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.
في المقابل، دعت فعاليات فلسطينية ومقدسية إلى النفير العام وشدّ الرحال إلى الأقصى، بهدف إحباط مخططات رفع الأعلام وتنفيذ اقتحامات جماعية، محذّرة من تداعيات خطيرة قد تفجّر الأوضاع ميدانياً.
وترى جهات فلسطينية أن هذه الخطوات، التي تتزامن مع الذكرى الـ 78 للنكبة، تمثل اعتداءً صارخاً على حرية العبادة، ومحاولة لتكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى، بما ينذر بانزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة في المدينة المقدسة.