المصدر الأول لاخبار اليمن

فوارق قاتلة.. أبناء عدن يسددون فواتير رفاهية قيادات الإصلاح بجيوب خاوية

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

يستمر استغلال أبناء عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية عبر التلاعب الصارخ بأسعار البنزين المنتج محليا منذ العام 2023م، في منشأة صافر النفطية والغازية التي حولها حزب الإصلاح في مأرب إلى إقطاعية خاصة لخدمة أجنداته الحزبية، على حساب لقمة عيش ملايين الجائعين.

وأظهرت أرقام مبيعات صفيحة البنزين المحلي سعة 20 لترا فوارق شاسعة بين محافظة وأخرى، حيث يتم بيع صفيحة البنزين سعة 20 لتر في مأرب بـ 8000 ريال، في حين يجبر المواطن في عدن على شراء نفس الصفيحة بمبلغ 23,000 ريال، بزيادة 3 أضعاف السعر الذي يباع في مأرب.

في حين يتم بيع صفيحة البنزين المحلي في مدينتي المكلا و سيئون بسعر 23,200 ريال، بينما سجلت مدينة تعز الرقم الأعلى والأكثر مأساوية بواقع 32,000 ريال للصفيحة الواحدة، بزيادة تصل إلى 4 أضعاف مقارنة مع مأرب في مفارقة صارخة تؤكد التمييز في بيع البنزين المحلي قد بلغ ذروته بالمدينة.

ويطرح التباين الصارخ في سعر بين البنزين المحلي، تساؤلات حول المعايير التي تدار بها ثروات الشعب، وكيف يمكن لحكومة واحدة أن تسمح بوجود أسعار متفاوتة بهذا الشكل وكأن كل مدينة تتبع حكومة مستقلة بحد ذاتها.

 ويرى مراقبون أن ازدواجية بيع البنزين المحلي بأسعار فلكية في عدن وبقية المناطق الجنوبية والشرقية لليمن، مع إبقاء التسعيرة المنخفضة حكرا على مدينة مأرب دون غيرها يمثل استغلالا سياسيا فجا لموارد سيادية هي ملك اليمنيين، الأمر الذي عزز الشعور بالإقصاء بعدن وبقية المحافظات التي يعاني فيها المواطنون من تدهور معيشي حاد، في وقت يحرمون فيه من أبسط حقوقهم في الحصول على الوقود بأسعار عادلة تخفف عنهم وطأة الانهيار المعيشي والخدمي، الذي يدفع فواتيرها المواطن البسيط.

وتكشف الفوارق المالية المهولة مع استمرار رفض سلطات الإصلاح في مأرب توريد الإيرادات إلى حساب حكومة “شائع الزنداني” لدى البنك المركزي بعدن، أن تلك الإيرادات المهولة تحولت إلى أرباح خيالية تذهب لصالح قيادات نافذة في الحزب، دون حصول أبناء قبائل مديرية الوادي في مأرب على أبسط المشاريع الخدمية التنموية، مع إصرار قيادات الإصلاح على التحكم بالقرار النفطي التي جعلت من منشأة صافر مجرد أداة لتمويل نفوذها الحزبي على حساب معاناة وجوع الملايين في بقية المناطق الواقعة تحت سيطرة السعودية جنوب وشرق اليمن.

ووصف ناشطون من أبناء المحافظات الجنوبية تلك التباينات في سعر بيع البنزين المحلي بالوضع المهين جراء التمييز في إدارة وبيع الموارد المحلية و تسلط القوى الحزبية، الذي يكرس أبشع صور الاستغلال الطبقي و المناطقي تحت غطاء ما يسمى بـ”الشرعية”.

ويرى ناشطون أن نسب التفاوت المرتفعة في أسعار المشتقات النفطية، يبرهن بوضوح أن النفط المنتج من منشأة “صافر” لم يعد ثروة وطنية يستفيد منها جميع المواطنين بالتساوي، بل تحول إلى أداة للتمويل الحزبي والتربح غير المشروع وامتصاص دماء المواطنين في عدن وتعز وحضرموت لسد نهم قيادات نافذة تتحكم بمنابع النفط وقرارات تسعيره في مدينة مأرب.

قد يعجبك ايضا