المصدر الأول لاخبار اليمن

خيارات الإحتلال الإسرائيلي تضيق.. المجازر ملاذه للهروب من الفشل جنوب لبنان

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

رغم الرهانات “الإسرائيلية” على تغيير الواقع الميداني في جنوب لبنان، لا تزال الوقائع تثبت أن استراتيجية “الإبعاد” و”المنطقة العازلة” التي انتهجها جيش الاحتلال لم تكن سوى مقامرة عسكرية سقطت أمام صلابة الميدان، فالمعادلة التي فرضتها المقاومة اللبنانية لا تزال هي الثابت الوحيد في المشهد: الجليل تحت رحمة الصواريخ والمسيرات، والجنوب يتحول إلى ساحة استنزاف يومي تنهش في قدرات ومعنويات جيش الاحتلال.

 

سقوط أوهام “المنطقة الآمنة”

من الواضح ان العمليات العسكرية “الإسرائيلية”  لم تنجح في تأمين غطاء يحمي مستوطنات الشمال؛ فصفارات الإنذار التي دوت في “برعام” ومواقع الجليل الغربي، والهجمات المزدوجة بالصواريخ والمسيرات التي استهدفت الجليل في الساعات الأخيرة، تؤكد أن المقاومة لا تزال تمسك بزمام المبادرة وتصل إلى أهدافها بدقة، مجهضةً بذلك مشروع “المنطقة العازلة” .

 

رعب المُسيرات

يعيش جنود الاحتلال في جنوب لبنان وضعاً ميدانياً سيئاً للغاية، يتسم بحالة من الرعب المستمر جراء “سلاح المسيرات” الذي بات يشكل عجزاً تكنولوجياً وعملياتياً لجيش الاحتلال.

 وبحسب التقارير العبرية، فإن المسيرات الانقضاضية والمحلقات المفخخة باتت تصيب أهدافها بسهولة .

وتعكس الأرقام الصادرة عن مستشفيات الاحتلال حجم الخسائر؛ حيث أكد “مستشفى نهاريا” وصول دفعات من الجنود المصابين، بينهم حالات حرجة خلال الساعات الاخيرة ، هذا النزيف المستمر لم يمر دون اعترافات “إسرائيلية “بالفشل، حيث  نقلت القناة “15” العبرية اليوم عن الجنرال احتياط “يتسحاق بريك” قوله  : ان جيش الاحتلال لم يحقق أي هدف، ووضعه اليوم بات أسوأ مما كان عليه في بداية الحرب .

 

الإنتقام من المدنيين

وأمام الإخفاقات المتزايدة التي يتكبدها جيش الاحتلال في جنوب لبنان، يبدو أن خياراته الميدانية تضيق يوماً بعد آخر، بعدما عجز عن تحقيق أهدافه العسكرية أو فرض معادلات جديدة على الأرض ،ومع استمرار عمليات المقاومة وتصاعد حالة الاستنزاف في صفوف قواته، لجأ الاحتلال إلى سياسة الانتقام عبر استهداف المدنيين وارتكاب المجازر بحق المناطق الآهلة بالسكان.

وفي هذا السياق، تبرز مجزرة السكسكية  التي ارتكبها جيش الاحتلال اليوم كواحدة من الجرائم الدموية التي تعكس طبيعة السلوك “الإسرائيلي” القائم على تعويض الفشل العسكري باستهداف المدنيين والبنية التحتية، فكلما تعمقت أزمة الاحتلال في الميدان، اتجه نحو توسيع دائرة العدوان والقصف العشوائي في محاولة لإحداث ضغط نفسي وشعبي، بعد عجزه عن كسر إرادة المقاومة أو تأمين جبهته الداخلية .

قد يعجبك ايضا