بقلوب يملؤها الغضب الإيماني، احتشد الملايين اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات في استفتاء شعبي جامع، جدد فيه اليمنيون التأكيد على أن المساس بالقرآن الكريم “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه ، وأن الوقوف الى جانب غزة ،وفلسطين ولبنان موقف ثابت .
المسيرات التي خرجت في العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية حملت رسائل حازمة، مفادها أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام الإساءات المنظمة للمقدسات التي تغذيها الصهيونية العالمية.
وربط المتظاهرون بين الإساءة للمصحف الشريف والتصعيد الإجرامي ضد غزة ولبنان واستهداف الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبرين أن المعركة واحدة والعدو واحد.
ومن قلب صنعاء رُسمت لوحة من الوفاء للمقدسات تحت شعار “نصرة للقرآن والأقصى وتضامناً مع لبنان”، حيث امتزجت صرخات التلبية للمصحف الشريف بنداءات النصرة للأقصى ولبنان وإيران، لتؤكد للعالم أن اليمن بات اليوم يتصدر المشهد في معركة الدفاع عن قضايا الأمة ومقدساتها .

وكالة الصحافة اليمنية رصدت آراء المشاركين في هذا الاحتشاد المليوني في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء ونقلت رسائلهم التي تمحورت بين الرفض للإساءة إلى المقدسات وتأكيد الموقف الداعم لفلسطين ولبنان وإيران ،وإعلان الجهوزية القتالية في إطار الصراع المستمر مع العدو الصهيوني.
أمة يحيها القرآن
يرى الدكتور عبدالرحمن الحملي أن خروج اليمنيين بهذا الزخم يعكس وعياً بمركزية القرآن في المعركة الحالية، ويقول: ان العدو الصهيوني يحاول يائساً كسر الروح المعنوية للأمة عبر تدنيس مقدساتها، وفي المقدمة الإساءة للقرآن. لكن ما يراه العالم اليوم في اليمن هو رد عملي: نحن أمة يحييها القرآن، والدفاع عنه هو دفاع عن الوجود والكرامة .
عدو واحد
المواطن علي مهابة يرى أن الموقف اليمني ليس موقفا عاطفيا، بل هو انخراط كامل في المعركة ويقول: نحن لا نفصل بين بين العدوان على غزة وفلسطين ، ولبنان ، والجمهورية الإسلامية في إيران أو الإساءة للقرآن؛ فالمصدر واحد والعدو واحد، ويضيف أن الشعب اليمني اليوم من خلال هذه المسيرات المليونية التي ينتصر فيها للمقدسات ، ولقضايا الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية يرسل رسالة مفادها أن المساس بالقرآن الكريم ليس مجرد إساءة عابرة، بل “خط أحمر” دونه الدماء .
الجهوزية الكاملة والخيارات المفتوحة
ولم تغب لغة “الخيار العسكري” عن ألسنة المتظاهرين؛ حيث شدد المواطن ضاحي محمد أبو هدال ( على أن الحشود الشعبية هي الظهير القوي للقوات المسلحة، مضيفاً: “هذه الجماهير تمنح القيادة تفويضاً مطلقاً للرد على أي حماقة صهيونية أو أمريكية ،ويقول: الجهوزية التي نعلنها اليوم ليست شعاراً، بل هي واقع يترجم في الميدان عبر عمليات الإسناد المستمرة، والرسالة وصلت لمن يهمه الأمر .

المقاطعة سلاح مهم
ومن زاوية أخرى، أشار المواطن وليد الشامي إلى أن الدفاع عن القرآن يتطلب تحركاً شاملاً، موضحاً: “إلى جانب السلاح والموقف السياسي، نؤكد كشعب يمني على استمرار تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية لكل الجهات والدول التي ترعى الإساءة لمقدساتنا أو تدعم الكيان الصهيوني ، هذا أقل ما يمكن أن يقدمه المواطن البسيط نصرةً لدينه وأمته .


