استعرض كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، خلال اجتماع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، تفاصيل التحركات الدبلوماسية الجارية بين طهران وواشنطن.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية – “إرنا”، أن “غريب آبادي، قدّم خلال الجلسة، شرحًا حول المقترحات، التي طرحتها إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة”، مؤكدًا أن “فريق التفاوض الإيراني يلتزم بالثوابت الوطنية والسياسات، التي تحفظ سيادة البلاد ومصالحها الإستراتيجية”.
وبحسب الوكالة، نقلًا عن آبادي، شددت طهران في مقترحاتها الأخيرة على حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم والاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، إلى جانب المطالبة بإنهاء النزاعات القائمة في المنطقة، بما يشمل الساحة اللبنانية، ورفع القيود والحصار البحري المفروض عليها.
كما تضمنت الرؤية الإيرانية، وفقًا لآبادي، المطالبة بالإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمّدة، وإلغاء العقوبات الأمريكية والأممية، فضلًا عن تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران.
ويوم أمس الاثنين، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن واشنطن وإيران، “تقتربان من التوصل إلى اتفاق”، على حد قوله.
وقال ترامب للصحفيين: “مررنا بفترات ظننا فيها أننا على وشك التوصل إلى صفقة، لكن الأمور لم تنجح. الوضع مختلف قليلًا الآن”.
وفي وقت سابق من يوم أمس، أعلن الرئيس الأمريكي أن “مفاوضات واسعة النطاق جارية مع طهران”.
وكان ترامب كشف أن “الولايات المتحدة كانت تستعد لشن هجوم على إيران غدًا الثلاثاء، قبل أن تتدخل اتصالات ومشاورات إقليمية دفعت نحو التريث وإعطاء فرصة للمفاوضات الجارية”.
يأتي هذا التطور، بعدما أفادت تقارير أمريكية، نقلًا عن مصادر مطّلعة، بأن البنتاغون “أعدّ قائمة بأهداف لشنّ ضربات ضد إيران، في حال أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشنّ هجمات جديدة على البلاد”.
وأعلنت الولايات المتحدة، في أواخر أبريل/ نيسان الماضي، تمديد وقف إطلاق النار مع طهران حتى اختتام مفاوضات التسوية. وخلال الفترة ذاتها، أجرى الجانبان مفاوضات، لكنها لم تسفر عن أي نتائج. ومنذ ذلك الحين، تفرض الولايات المتحدة حصارًا على المواني الإيرانية، وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز ورفضت أي اتصال إضافي.