أوبئة تتفشى بين الأنقاض.. الأونروا ترصد 125 ألف إصابة جلدية في غزة بسبب القوارض والطفيليات
القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الخميس، من تفاقم الكارثة الصحية في قطاع غزة، معلنة تسجيل أكثر من 125 ألف إصابة بالتهابات جلدية مرتبطة بالقوارض والطفيليات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، في ظل الانهيار المتسارع للقطاع الصحي واستمرار الحصار المفروض على القطاع.
وأكدت الوكالة، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن انتشار القوارض والطفيليات في مختلف مناطق غزة بات يشكل تهديداً صحياً واسع النطاق، مع تزايد حالات الالتهابات الجلدية بين السكان، الأمر الذي ينذر بتفشي مزيد من الأمراض والأوبئة داخل مراكز النزوح والمناطق المكتظة.
وأوضحت “أونروا” أن طواقمها الطبية تتعامل يومياً مع نحو 400 حالة مرضية، لكنها شددت على أن قدرتها على توسيع نطاق الخدمات الصحية تبقى مرهونة بتوفير الأدوية والإمدادات الطبية التي يمنع الاحتلال إدخالها بالكميات المطلوبة.
وبيّنت الوكالة أن الفترة الممتدة بين يناير ومايو 2026 شهدت تسجيل أكثر من 125 ألف إصابة مرتبطة بالأمراض الناتجة عن القوارض والطفيليات، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل السماح بإدخال المساعدات الطبية والإنسانية بشكل عاجل وواسع إلى القطاع المحاصر.
ويأتي هذا التدهور الصحي في وقت تعيش فيه غزة انهياراً حاداً في البنية التحتية والخدمات الأساسية، نتيجة الحرب المستمرة التي دمّرت شبكات المياه والصرف الصحي، ما خلق بيئة خصبة لانتشار الحشرات والقوارض وتفاقم الأوضاع الوبائية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت في أبريل الماضي عن تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام، محذّرة من تصاعد معدلات العدوى في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وبحسب تقديرات أممية، فقد تكبد القطاع الصحي في غزة خسائر تُقدّر بنحو 1.4 مليار دولار، فيما تعرض أكثر من 1800 مرفق صحي للتدمير أو الأضرار الجسيمة، بما في ذلك مستشفى الشفاء، إلى جانب عشرات مراكز الرعاية الأولية والعيادات والمختبرات والصيدليات.