المصدر الأول لاخبار اليمن

إنشاء وتأهيل 25 منشأة مائية في ذمار بسعة 162 ألف متر مكعب

ذمار | وكالة الصحافة اليمنية |

 كشف فرع الاتحاد التعاوني الزراعي في محافظة ذمار عن تنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية خلال العام الجاري 1447هـ، أثمرت عن إنشاء وتأهيل 25 سدا وحاجزا مائيا وكرقانا لحصاد مياه الأمطار، بطاقة تخزينية إجمالية تجاوزت 162 ألف متر مكعب.

وذكر تقرير صادر عن فرع الاتحاد التعاوني الزراعي بذمار، أن هذه المشاريع، التي جرى تنفيذها بالتنسيق والدعم من السلطات المحلية وشركاء التنمية ممثلة بوحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة الإدارة والتنمية المحلية، يستفيد منها نحو 29 ألفا و500 مزارع يتوزعون على 8 مديريات في المحافظة، لتشكل صمام أمان لاستدامة القطاع الزراعي وتأمين مياه الشرب لآلاف الأسر في المناطق الجبلية والنائية.

وقطعت الجمعية التعاونية الزراعية متعددة الأغراض أشواطا متقدمة في إنشاء كرفانات مائية بمنطقة قعوان حيث بلغت نسبة الإنجاز 85% في الكرفان الأول (بطول 83 مترا، وعرض 16 مترا، وعمق 6 أمتار، ومساحة 1328 مترا مربعا، وبطاقة تخزينية تصل إلى 7968 مترا مكعبا لخدمة 600 مزارع وري 30 هكتارا وتغذية 100 بئر.

وبعد ذلك، تم إنشاء الكرفان الثاني في المنطقة ذاتها بنسبة إنجاز مماثلة 85% وبسعة 3750 مترا مكعبا بطول 60 مترا، وعرض 12.5 متر، وعمق 5 أمتار، ليخدم بدوره 600 مزارع ويروي 30 هكتارا مع تغذية 100 بئر.

كما حقق مشروع كرفان “بني فلاح الأعلى نسبة إنجاز بلغت 87%، ممتدا على مساحة 5185 مترا مربعا بطول 85 مترا، وعرض 61 مترا، وعمق 10 أمتار، بسعة تخزينية ضخمة بلغت 51 ألفا و850 مترا مكعبا، مخصصا لخدمة 500 مزارع لري 10 هكتارات تعتمد على 50 بئرا.

وفي مديرية ضوران، نجحت مبادرة طموحة أشرفت عليها جمعية “اكتفاء” والسلطة المحلية وبتمويل من الهيئة العامة للزكاة، في إعادة تأهيل “حاجز الإمام المتوكل” التاريخي في أعالي جبال الدامغ الذي يمثل عبقرية الهندسة اليمنية منذ أكثر من أربعة قرون. وشملت الأعمال تنظيف وتدعيم الحاجز ليستعيد حيويته على مساحة 1160 متراً مربعا بطول 41 متراً وعرض 28 مترا، ليرتفع منسوب المياه فيه إلى 4.5 متر بسعة 4600 متر مكعب، وهو ما عده الأهالي طوق نجاة لـ 300 نسمة في خمس قرى هي، بيت السنيدار، بيت الحجي، بيت الجشاري، بيت مشكل، وبيت الخضر، لتأمين مياه الشرب وسقي المواشي وري محاصيل الذرة والقمح والشعير تحقيقاً للاكتفاء الذاتي.

وتوزعت الكثير من المشاريع منها على مديرية ذمار، حيث شهدت عزلة منقذة إنشاء كريف الظهرة بسعة 9600 متر مكعب لخدمة 1100 نسمة، وفي عزلة المحلة تم إنشاء ثلاثة كرفانات السقة بسعة 12122 مترا مكعبا لخدمة 1500 نسمة، وبئر المخازيع بسعة 4725 مترا مكعبا لخدمة 850 نسمة، والعصرات بسعة 5500 متر مكعب لخدمة 970 نسمة، وحظيت عزلة يفاع بكريف سعة 13000 متر مكعب يخدم 2300 نسمة، مما ساهم في توسيع رقعة المساحات الزراعية وزيادة الإنتاجية.

أما في مديرية عنس، فقد تم إنشاء 3 كرفانات في منطقة ذي سحر، شملت فجير الطويلة بسعة 18668 مترا مكعبا لخدمة 2400 نسمة، والفجير الأعلى بسعة 2700 متر مكعب، والفجير الأسفل بسعة 2464 مترا مكعبا، ويخدم كل منهما 1100 نسمة.

وفي مديرية ميفعة عنس أُنشئ كريف المغسال في الجرشة السفلى بسعة تخزينية بلغت 18824 متراً مكعباً لخدمة 2500 نسمة.

وجرى في مديرية جبل الشرق، تبني نموذج لـ 5 كرفانات متعددة صغيرة ومتوسطة في عزلة الحميطة بمنطقة زاحة، تتراوح سعاتها بين 300 و800 متر مكعب، ليستفيد منها 220 نسمة.

وتوزعت المشاريع المائية في مديرية المنار، على عزلة وادي الصيد عبر كرفان المنار 1 بسعة 900 متر مكعب لخدمة 100 نسمة، وفي عزلة سائلة المساوي عبر كرفان المنار 2 بسعة 900 متر مكعب لخدمة 1000 نسمة، بينما حظيت عزلة سائلة المعس بكرفان المنار 3 بسعة 400 متر مكعب ليخدم 4000 نسمة، إلى جانب كرفان المنار 4 بسعة 200 متر مكعب.

وانجز في مديرية الحداء، كريف السيال في منطقة زراجة بعزلة ساقتين بسعة 1000 متر مكعب لخدمة 4000 نسمة، وسد الفرع في عزلة بني فلاح بسعة 372 مترا مكعبا لخدمة 1500 نسمة.

أما في عزلة بيت أبو عاطف، تم إنشاء كرفانين بمنطقتي الدمن والفجير بسعة إجمالية بلغت 4532 مترا مكعبا لخدمة أكثر من 3000 نسمة.

< لذلك، يري المدير التنفيذي لفرع الاتحاد التعاوني الزراعي بمحافظة ذمار، جميل الصيصي، أن إنشاء وتأهيل الكرفانات والسدود والحواجز المائية في مختلف مديريات المحافظة، تجسد نموذجا ناجحا لتكاتف الجهود المجتمعية والشركاء الرسميين لتغطية احتياجات القطاعات الحيوية، كمنطلق استراتيجي وإحدى أهم المبادرات الداعمة للقطاع الزراعي، حيث تكمن أهميتها الجوهرية في رفد وتغذية المخزون المائي الجوفي، بما يضمن استدامة ري المحاصيل، وينعكس إيجابا ومباشرة على تعزيز الإنتاجية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن النجاح يمثل ثمرة عمل تشاركي وتكاملي حظي بدور فاعل من السلطة المحلية، وإسناد نوعي من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة الإدارة والتنمية المحلية، إلى جانب الدعم الاستثنائي من المنطقة الرابعة، مما أسهم بشكل بالغ في تذليل التحديات وإنجاز المشاريع وفقا للمواصفات الفنية المعتمدة.

وأشاد بمستوى الوعي المجتمعي المتميز لأبناء محافظة ذمار، مبينا أن هذا الانسجام البناء بين الجهات الحكومية والمجتمع يعكس روح المسؤولية العالية للمواطنين، ويجسد قيم العمل الجماعي كركيزة أساسية لتخفيف المعاناة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتأتي هذه التحركات المجتمعية المكثفة في ظل سعي المجتمعات المحلية في المرتفعات اليمنية لمواجهة شح المياه وتذبذب مواسم الأمطار، عبر الاعتماد على تقنيات حصاد المياه التقليدية والمطورة لتأمين الأمن المائي والغذائي.

قد يعجبك ايضا