المصدر الأول لاخبار اليمن

قائد الثورة.. الشعب اليمني لن يكون ملفا في “اللجنة الخاصة” السعودية

الارتهان للخارج يهدد الوحدة:

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية |

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، اليوم الجمعة أن الوحدة اليمنية هي استحقاق وإنجاز وطني كبير يجب أن يحظى دائما بالتقدير وبالرعاية وبالحفاظ عليه وبترسيخ له على الأسس الصحيحة، مبينا أن كل التطورات بعد قيام الوحدة أثبتت وإلى الآن أن أكبر ما يهدد هذا الاستحقاق هو الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية والارتهان للخارج.

وأوضح السيد القائد في بداية المحاضرة الرابعة من “دروس شهر ذي الحجة ضمن سلسلة “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم” أن الخارج يسعى للسيطرة التامة على شعبنا ومصادرة حريته واستقلاله واستغلال موقع بلدنا وثرواته، مشيرا إلى أن العوامل الضامنة لوحدة شعبنا عاملان، هما “ترسيخ الهوية الإيمانية الجامعة وأن تبقى المنطلق للوحدة، والنهج التحرري الذي يحافظ على استقلاله”.

وأضاف أن “الهوية الإيمانية الجامعة لشعبنا هي التي تصون وحدته وتجعل منه شعبا موحدا في توجهاته ومواقفه وأهدافه، ومع الهوية الإيمانية لا يتمكن أعداء شعبنا من زرع بذور الفرقة بينه”.

واعتبر “لو أن كل القوى في هذا البلد وكل المكونات اتجهت بمصداقية ووعي للاعتصام بحبل الله لما أوصل التنافس إلى حد التنازع والأزمات”، مؤكدا أن “الهوية الإيمانية الجامعة هي أساس رئيسي يحفظ الأخوة والوحدة والتعاون على البر والتقوى ويصون الشعب من كل عوامل الفرقة”.

وبين السيد القائد أن “القوى الخارجية التي لا تريد من هذا الشعب أن يكون شعبا موحدا، حرا، عزيزا، قويا، ينهض نهضة حقيقية، تريده أن يبقى شعبا ضعيفا، عاجزا، مرتهنا لها”، لافتا إلى “توجه النظام السعودي بكل وضوح وصراحة أن يبقى الشعب اليمني خاضعا له تحت أمره ونهيه وبإشراف أمريكي”.

وجدد السيد الحوثي التأكيد على أن الهوية الإيمانية تصون الشعب من كل أسباب الفرقة والعناوين التي تعمل عليها القوى الخارجية وأذرعها في الداخل، واصفا “المكونات التي خضعت للقوى الخارجية بأنها فرطت في حرية الشعب وكرامته وخانته بكل ما تعنيه الكلمة، وأن تلك المكونات تحركت تحت عناوين مختلفة تثير النعرات الطائفية والمناطقية وإثارة العداوة والبغضاء والكراهية”.

وقال إن “النهج التحرري يحافظ على استقلال البلد ويساعد فعلا على تحقيق نهضة حقيقية لبلدنا وشعبنا”، وتابع بالقول: إن شعبنا العزيز بأحراره لن يقبل أبدا أن يكون مجرد ملف من ملفات اللجنة الخاصة السعودية، يدار وفق حسابات ومصالح خارجية، كما أن شعبنا العزيز لن يقبل أن يظل تحت إشراف لجنة رباعية من الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي والسعودي”.

وحذر قائد الثورة من استمرار “الوصاية الأجنبية التي تشكل تهديدا كبيرا لليمن في حريته واستقلاله وحاضره ومستقبله، مؤكدا أنه “لا يمكن لشعبنا أن يخضع للوصاية الأجنبية وأن يرهن مصيره على هذا الأساس، نظرا لأن القوى الأجنبية تعمل وفق حسابات عدوانية تدميرية تسيء إلى كرامة شعبنا”.

واختتم بالتأكيد على أن الشعب اليمني “بهويته الإيمانية متمسك بحريته، ثابت على نهج التحرر مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة نتيجة الهجمة الأمريكية والإسرائيلية بأدواتها الإقليمية والخونة من أبناء البلد”.

ووصف الخونة من أبناء البلد بأنهم “أقزام لا يستوعبون أبدا أن يكون شعبنا حرا ولا يؤمنون بذلك إطلاقا ولا يعرفون إلا الارتهان للخارج، ولا يهمهم إلا تحقيق مكاسبهم وأطماعهم التافهة”.

ولفت إلى أنه “مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة فإن شعبنا العزيز ثابت في التمسك بهويته الإيمانية ونهجه التحرري، رغم أن الأعداء سعوا لإخضاع الشعب والسيطرة على هذا البلد لاستخدام كل عناوين التفريق من نعرات طائفية، ودعشنة للناس، وسعوا لاستهداف شعبنا بالمسخ التكفيري لإثارة العداوة والبغضاء بين أبناء هذا البلد”، جازما بأن “مصير مساعي الأعداء بإذن الله هو الفشل وهي إلى الزوال، والبقاء هو للحقائق المتجذرة في هوية شعبنا”.

قد يعجبك ايضا