المصدر الأول لاخبار اليمن

تحركات عسكرية سعودية تحت مظلة واشنطن “وتل أبيب” في البحر الأحمر

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

تجري القوات السعودية تحركات عسكرية واسعة لتعزيز نفوذها في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في خطوة يراها مراقبون إعادة تموضعٍ استراتيجي تقوده الرياض بإيعاز وتخطيط من واشنطن و”تل أبيب”، عقب إنهاء الدور الإماراتي في تلك المناطق.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الرياض بدأت بتمويل مشاريع استراتيجية تهدف إلى تأهيل واستكمال الأرصفة والمرافئ العسكرية في أرخبيل حنيش اليمني وجزيرة زقر الاستراتيجيتين في البحر الأحمر.

وأكدت المصادر أن ذلك يأتي مع استمرار حشد الرياض آلاف المسلحين ضمن الفصائل السلفية المتطرفة “درع الوطن” و”قوات الطوارئ”، باتجاه سواحل اليمن الغربية في محافظتي لحج وتعز، مع استمرار استقدام التعزيزات العسكرية من منفذ الوديعة باتجاه عدن وصولا إلى تلك المناطق الساحلية.

يرى مراقبون بأن السعودية تحضير لمرحلةٍ جديدة من المواجهة مع القوات اليمنية في صنعاء لضمان السيطرة العسكرية على الممر المائي في مضيق باب المندب.

وأعتبر المراقبون التحرك العسكري للرياض منذ يناير الماضي يعكس مدى تنفيذ المصالح الأمريكية الصهيونية، عبر السعودية التي تسعى إلى فرض واقع عسكري جديد يضمن الهيمنة الامريكية والإسرائيلية على الملاحة الدولية من جهة، ومحاولة الضغط على القوات اليمنية في صنعاء من جهة أخرى، ضمن استراتيجية لندن وواشنطن بما يخدم مصالح “تل أبيب” لضبط موازين القوى، تجسيدا لمخرجات “مؤتمر الأمن البحري” الذي عقد في الرياض بدعم بريطاني منتصف سبتمبر الماضي.

وعكس المؤتمر المذكور توجها أمريكيا وبريطانيا وإسرائيليا لدفع السعودية لتولي “الوكالة العسكرية” للمشروع الغربي في البحر الأحمر، لا سيما بعد فشل التحالفات الدولية السابقة في وقف العمليات العسكرية اليمنية المساندة لقطاع غزة خلال معركة طوفان الأقصى، التي أدت إلى شللٍ شبه تام في حركة الملاحة الصهيونية وإغلاق ميناء أم الرشراش “إيلات”.

وجاءت التحركات العسكرية السعودية مؤخرا بعد أن قامت قواتها خلال يناير الماضي، بالاستحواذ على مهابط عسكرية كانت خاضعة لإدارة القوات الإماراتية، لا سيما في منطقة بني الحكم بمديرية ذو باب القريبة من مضيق باب المندب، وكذلك جزيرة ميون الواقعة في قلب المضيق.

كما تعمل السعودية على استعادة نفوذها في المناطق الغربية لتعز ولحج عبر القوة الناعمة من خلال تمويل مشاريع خدمية وتوزيع مساعدات غذائية لكسب الولاء في تلك المناطق الساحلية التي كانت تسيطر عليها القوات الموالية لأبوظبي حتى نهاية ديسمبر الماضي، مع استمرارها في اجتثاث القيادات الموالية للإمارات في فصائل “العمالقة” تحت مسمى “الهيكلة”.

قد يعجبك ايضا