أكد الأمين العام لـ حزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة تمثل ثمرة نضال جميع المقاومين الوطنيين والشرفاء، وأن إنجاز التحرير تحقق بتضحياتهم المشتركة، مشيدًا بالدور الذي لعبه الإمام السيد موسى الصدر في ترسيخ نهج المقاومة.
وقال إن الرئيس اللبناني الراحل سليم الحص، إلى جانب عدد من الرؤساء، شكّلوا سندًا حقيقيًا لمسار التحرير وحمايته، معتبرًا أن عيد المقاومة والتحرير يمثل محطة تاريخية شهدت للمرة الأولى انسحابًا مذلًا للاحتلال الإسرائيلي، ما جعله انتصارًا للعرب والمسلمين، وخصوصًا للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن الشعب والجيش كانا شريكين أساسيين في تحقيق التحرير والانتصار، مؤكدًا أن تكامل الأدوار والتضحيات رسّخ معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، في ظل ما وصفه بالدور الوطني الذي أدته الدولة اللبنانية آنذاك.
وأشار إلى أن السلطة اللبنانية عام 2000، بقيادة الرئيسين إميل لحود ونبيه بري، إلى جانب سليم الحص، دعمت مسار التحرير وساهمت في حماية هذا الإنجاز، بينما اعتبر أن السلطة الحالية “تجرّم المقاومة وتقدم التنازلات للعدو دون مقابل”.
وأكد الشيخ قاسم أن السلطة لا تملك حق التصرف بعيدًا عن إرادة الشعب، باعتبارها جهة مسؤولة أمام اللبنانيين، مضيفًا: “سنواجه “إسرائيل “وكل من يقف معها بكل قوة وشرف وتضحية”.
وانتقد أداء الحكومة اللبنانية، معتبرًا أنها أخفقت في تحقيق السيادة، وقال: “إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل”، متسائلًا عمّا حققته خلال الفترة الماضية.
وجدد رفضه القاطع للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفًا إياها بأنها “مكسب خالص لـ “إسرائيل”داعيًا إلى اعتماد التفاهم الوطني والعودة إلى مسار التفاوض غير المباشر.
وأضاف: “لن نركع مهما اشتدت الضغوط”، مؤكدًا أن المقاومة ستبقى حاضرة في الميدان، وأن “أبطال المقاومة هم أصحاب الشرف والوطنية”.
واعتبر أن العقوبات الأميركية لن تنجح في إضعاف المقاومة، محذرًا من أن استمرار الضغوط الأميركية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في لبنان.
وفي ما يتعلق بمؤسسة “القرض الحسن”، قال إن استهدافها يمثل “عدوانًا على مئات الآلاف من الفقراء وذوي الدخل المحدود”، معتبرًا أن مشروع إغلاقها “مشروع أميركي إسرائيلي” ستتم مواجهته.
وشدد على أن نزع سلاح المقاومة يعني تجريد لبنان من قدرته الدفاعية ومن عناصر قوته في حماية ثرواته ووجوده، محذرًا من أن الدعوات إلى نزع السلاح تمثل تمهيدًا لـ”الإبادة”، في ظل ما وصفه بالطبيعة التوسعية والدائمة للاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد أن ما يجري في المنطقة “ليس حرب الآخرين، بل حرب تستهدف وجودنا”، موجهًا التحية للمقاومين، ومعتبرًا أن تضحياتهم صنعت إنجازات التحرير.
كما وجه التحية إلى فلسطين، معزيًا بـ كتائب القسام، ومؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستبقى البوصلة الأساسية.
وفي الشأن الإقليمي، قال إن إيران “ستخرج مرفوعة الرأس من هذه الحرب، وستتعزز مكانتها الدولية”، داعيًا السلطة اللبنانية إلى إبلاغ الولايات المتحدة بعجزها عن تنفيذ مطالبها، والاعتماد بدلًا من ذلك على “قوة لبنان الفريدة والنوعية .