المصدر الأول لاخبار اليمن

حكومة الزنداني تبيع الكهرباء للتجار بمليار دولار وتترك الشعب للظلام والفقر!

كارثة حتمية

تقرير| وكالة الصحافة اليمنية

 

كشفت مصادر مطلعة في عدن أن “حكومة” شائع الزنداني، تتجه خلال الأيام القليلة القادمة لتنفيذ كارثة اقتصادية جديدة بحق الشعب في مناطق جنوب وشرق اليمن.

وقالت المصادر، إن “الحكومة وافقت في إطار تفاهماتها مع صندوق النقد الدولي على تنفيذ إجراءات لبيع قطاع الكهرباء عبر التخلي التدريجي عن دعم خدمات الكهرباء وصولا إلى إلغاء الدعم الحكومي بشكل كامل”.

وأضافت المصادر أن الحكومة قد تبدأ تنفيذ الاتفاق خلال الأيام القليلة القادمة في يونيو الجاري.

وأوضحت المصادر أن الحكومة الموالية للسعودية قد تحصل على قرض بقيمة مليار دولار من صندوق النقد الدولي شريطة تنفيذ هذا الاتفاق.

وذكرت المصادر، أن المضي في تنفيذ هذا الاتفاق سيؤدي إلى حدوث كارثة اقتصادية بالنسبة للمواطنين، حيث يعد قطاع الكهرباء من القطاعات الحيوية المهمة، وتخلي الحكومة عن مسؤوليتها في هذا المجال، سيوسع رقعة الفقر بين المواطنين.

وأكدت المصادر، أن مشكلة قطاع الكهرباء، في مناطق جنوب وشرق اليمن ناجمة عن حالة الفساد وسوء الإدارة التي تعاني منها المناطق التي باتت تحت سيطرة السعودية.

وأشارت المصادر إلى أن “الحكومة” لم تتخذ أي خطوات تذكر لمعالجة مشكلة الكهرباء، قبل اللجوء إلى التخلي عن هذا القطاع المهم، لصالح التجار، خصوصا أن مناطق جنوب وشرق اليمن، تواجه حالة من الفوضى، يصعب معها القول، أن السلطات في تلك المناطق تستطيع حماية المواطنين من حالة الابتزاز والجشع التي سيستغلها التجار عند تمكينهم من ملف الكهرباء.

وبحسب تصريحات رسمية صادرة عن مسؤولين في الحكومة الموالية للتحالف، فإن قطاع الكهرباء يمثل واحدة من أكبر بؤر الفساد في مناطق جنوب وشرق اليمن، حيث سبق أن أعلن رئيس الوزراء السابق، أحمد عوض بن مبارك، في تصريحات متلفزة في مايو 2024 أن “قطاع الكهرباء يستنزف 31% من إيرادات الدولة، موضحاً أن الحكومة صرفت العام الماضي مبالغ مالية ضخمة، وأن الدولة تصرف يومياً اثنين مليون دولار على محطات الكهرباء في محافظة عدن وحدها”. وهي بحسب مراقبين مبالغ ضخمة تكفي لإنشاء محطات استراتيجية، للتخلص من أزمة الكهرباء.

الأمر لا يقتصر على مزاعم الإنفاق لقطاع الكهرباء من “الحكومة” فعادة ما تعلن السعودية والإمارات عن تقديم دعم لقطاع الكهرباء في مناطق جنوب وشرق اليمن، إلا أن ذلك الدعم لم يغير شيئاً من واقع انهيار خدمات الكهرباء، حيث لم يتمكن الدعم المعلن، من إطفاء الغضب الشعبي المتواصل جراء انعدام الكهرباء، في مناطق ترتفع فيها الحرارة لتتجاوز 40 درجة مئوية خلال فصل الصيف، وبما يثير الشكوك حول ما إذا كان ذلك الدعم حقيقيا أم مجرد أكاذيب؟ بدليل الفجوة الشاسعة بين تصريحات المسؤولين و”المانحين” وواقع خدمات الكهرباء المتردية جنوب وشرق اليمن.

بين الأرقام الضخمة التي تعلن الحكومة عن إنفاقها، والمنح الخارجية المعلن عنها، يبقى المواطن في مناطق جنوب وشرق اليمن هو الحلقة الأضعف، بدفع فاتورة الصراع والفساد من قوته اليومي واستقراره المعيشي.

إن الإقدام على “خصخصة الكهرباء” ورفع الدعم عنها في ظل هذه الظروف المعقدة، لا يمثل حلاً للأزمة الاقتصادية، بل قد يكون الشرارة الإضافية لتوسيع رقعة الفقر واشتعال الغضب الشعبي في الشارع الذي لم يعد يحتمل المزيد من الأزمات الخدمية.

قد يعجبك ايضا