قيادي في أنصار الله: لا أمن للممرات البحرية ما دام الحصار والقتل مستمراً في غزة ولبنان
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن قرار اليمن بحظر الملاحة على العدو الإسرائيلي يمثل تأكيداً راسخاً على التمسك بخيار الجهاد في سبيل الله، ونصرة المظلومين، ومواجهة الهيمنة الأمريكية والاستباحة الصهيونية، إلى جانب أهميته الكبيرة في فرض السيادة اليمنية الكاملة على مضيق باب المندب وتوظيف هذه الورقة الاستراتيجية في خدمة قضايا الأمة ومصالح الشعب اليمني.
وأوضح الفرح، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذا القرار يبعث برسالة واضحة مفادها أن اليمن لن يقف موقف المتفرج أمام الجرائم والحصارات التي تستهدف الشعب اليمني وشعوب المنطقة، مشدداً على أن أمن الممرات البحرية ليس حقاً حصرياً لأمريكا وللعدو الإسرائيلي ووكلائهم، بل هو مسار يرتبط ارتباطاً وثيقاً باحترام حقوق الشعوب ووقف العدوان والحصار.
وأشار إلى أن استمرار الحصار والاعتداءات وسياسات التجويع والقتل في اليمن وغزة ولبنان، لا يمكن أن يُقابل بالصمت أو الاستسلام، بل يتطلب إجراءات ضاغطة ترفع كلفة العدوان وتفرض معادلات جديدة في المنطقة، مبينًا أن هذا الموقف يأتي في سياق الرد الطبيعي على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان وفلسطين، ومحاولات العدو لتوسيع دائرة الاستباحة والاعتداء دون دفع أي ثمن سياسي أو اقتصادي أو أمني.
وأضاف عضو المكتب السياسي أن اليمن يرسخ عبر هذا الموقف معادلة أن أي تصعيد ضد شعوب الأمة لن يبقى محصوراً في ساحته الجغرافية، وأن قوى الجهاد والمقاومة باتت تمتلك من أوراق التأثير والردع ما يجعل العدو يواجه تداعيات أفعاله الإجرامية على أكثر من جبهة ومستوى.
واختتم الفرح تصريحه بالـتأكيد على أن إغلاق باب المندب أمام الملاحة المرتبطة بالعدو الإسرائيلي ليس إجراءً عابراً أو تكتيكاً مؤقتاً، بل هو تعبير عن إرادة سياسية واستراتيجية تؤكد حضور اليمن الفاعل في معركة الدفاع عن الأمة، وقدرته العالية على تحويل موقعه الجغرافي وثقله الاستراتيجي إلى عنصر ضغط مؤثر في مواجهة مشاريع الهيمنة والاحتلال، حتى يتوقف العدوان وتُرفع الحصارات وتنال الشعوب حقوقها المشروعة في الحرية والكرامة والسيادة.