أعلن المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” رفضه القاطع لقرار فصل 70 موظفاً من العاملين في قطاع غزة، معتبراً أن الخطوة اتُخذت بصورة تعسفية ودون استكمال إجراءات تحقيق عادلة تكفل حقوق الموظفين وتصون كرامتهم.
وأوضح المؤتمر، في بيان صادر اليوم الخميس، أن المفوض العام للوكالة أبلغ اتحادات العاملين في إقليم غزة ورئاسة الإقليم، خلال اجتماع عاجل حضره رئيس المؤتمر العام ومدير شؤون “أونروا” في القطاع، بقرار إنهاء خدمات الموظفين المعنيين.
وأشار البيان إلى أن القرار استند إلى معلومات قالت الوكالة إنها تلقتها من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تتضمن مزاعم بشأن ارتباط الموظفين المفصولين بحركة “حماس”. غير أن المؤتمر العام ورؤساء الاتحادات في غزة شددوا على رفضهم اتخاذ إجراءات عقابية استناداً إلى اتهامات لم تخضع لتحقيق مهني وقانوني مستقل، مؤكدين أن ذلك يتعارض مع مبادئ العدالة والإنصاف والضمانات القانونية المعمول بها.
وأكد المؤتمر أن الأصل القانوني يقضي باعتبار الموظف بريئاً إلى أن تثبت إدانته عبر إجراءات تحقيق واضحة وشفافة، محذراً من أن الاعتماد على معلومات أو ادعاءات غير موثقة قد يشكل سابقة خطيرة تفتح الباب أمام استهداف مزيد من العاملين مستقبلاً دون أدلة قانونية كافية.
ولفت إلى أن القرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة وموظفو الوكالة على حد سواء، الأمر الذي يضاعف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على الموظفين المفصولين وعائلاتهم.
وجدد المؤتمر العام مطالبته للمفوض العام بالتراجع الفوري عن قرار الفصل، وفتح تحقيق مهني نزيه ومستقل يضمن الوصول إلى نتائج عادلة تستند إلى الأدلة والإجراءات القانونية السليمة، بما يحفظ حقوق العاملين ويصون كرامتهم الوظيفية.
كما أعلن إبقاء اجتماعاته مفتوحة لمتابعة مستجدات القضية واتخاذ ما يلزم من خطوات للدفاع عن حقوق الموظفين وحماية أمنهم الوظيفي، مؤكداً أن الحفاظ على حقوق العاملين في “أونروا” يمثل أولوية ملحة في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة.
واختتم المؤتمر بيانه بالتشديد على أن أي إجراءات إدارية أو تأديبية بحق موظفي الوكالة يجب أن تستند إلى تحقيقات واضحة ونتائج قانونية عادلة، داعياً إدارة “أونروا” إلى تحمل مسؤولياتها تجاه العاملين وعدم الاستناد إلى اتهامات غير مثبتة عند اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبلهم الوظيفي.