المصدر الأول لاخبار اليمن

صدمة في “إسرائيل” على وقع مسودة اتفاق إيران وأمريكا.. اتفاق سيئ لصالح طهران وفشل استراتيجي لنا

فلسطين المحتلة | وكالة الصحافة اليمنية

 

أثارت مسودة مذكرة التفاهم المتداولة بين إيران والولايات المتحدة اليوم الجمعة، موجة غضب واسعة داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أن بنود الاتفاق المقترح تمنح طهران مكاسب استراتيجية كبرى وتضعف قدرة “إسرائيل” على مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

وفي أول تعليق “إسرائيلي” على مسودة الاتفاق، تحدّثت إذاعة “الجيش” الإسرائيلي، عن أن مسودة الاتفاق المتبلور بين إيران والولايات المتحدة، والتي نُشرت بنودها اليوم عبر وسائل الإعلام الإيرانية، تُعد اتفاقاً سيئاً جداً لـ “إسرائيل”، موضحةً بأنه لا يُعرف حتى الآن على وجه اليقين مدى صحة هذه المسودة.

وذكر المراسل العسكري لإذاعة “الجيش”، أنه بافتراض صحة هذه البنود، فإن الحديث يدور عن 4 بنود هي “الأسوأ لإسرائيل”، أولها قيام الولايات المتحدة بفرض وقف إطلاق نار في لبنان، وبذلك تفرض ربطاً بين ساحة إيران ولبنان خلافاً تاماً للمصلحة الإسرائيلية، مقراً بأن ذلك يشكّل “فشلاً استراتيجياً مطلقاً لإسرائيل”.

وأضافت الإذاعة الإسرائيلية أن البند الثاني يكمن في أن كل قضايا النووي ليست مشمولة في الاتفاق على الإطلاق، حيث “تكسب إيران متنفساً على شكل رفع الحصار البحري، وانسحاب قوات أميركية، والإفراج عن أموال بقيمة عشرات المليارات قبل أن تسلم غراماً واحداً من اليورانيوم المخصب، مما يمنحها مصلحة واضحة لمماطلة مفاوضات الاتفاق النهائي وينخفض الضغط عليها”.

كما تابعت، أن “البند الثالث يوضح أن الاتفاق النهائي لن يشمل أي بند يحد من برنامج الصواريخ الإيراني أو من دعمها لحلفائها في المنطقة وهو أمر متّفق عليه منذ هذه المرحلة المبكرة”، محذّرةً من أن هذا “سيسمح لإيران بالتعاظم وإعادة تأهيل منظومات صواريخها الباليستية والاستمرار في دعم حزب الله وأنصار الله دون أي قيد ومن دون أن تتمكن إسرائيل من العمل ضدها في المرحلة الحالية”.

واختتمت بأن “البند الرابع والأخير يتمثل في أن الاتفاق سيضخ أموالاً طائلة إلى الخزينة الإيرانية، مما سيسمح للإيرانيين بالتعاظم وإعادة التأهيل من جديد بعد الضربات القاسية التي تلقوها، ويقوي النظام ويضعف الاحتمالات لسقوطه أو لانهياره من الداخل”.

وكانت وكالة “مهر” الإيرانية، قد كشفت اليوم الجمعة، بأنّ مسودة مذكرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن تحدّد مهلةً تمتدّ لـ60 يوماً، لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني والرفع الكامل للعقوبات الأميركية الأولية والثانوية.

وبحسب الوكالة، تلحظ المسودة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة خلال مهلة التفاوض، على أن يصبح نصف هذا المبلغ، أي 12 مليار دولار، متاحاً لإيران قبل بدء المفاوضات.

من جهتها، أفادت وكالة “إرنا” الإيرانية بأنّ نصّ الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة أُعدّ “بعناية فائقة ودقّة متناهية”، بما لا يترك مجالًا لأي تفسير تعسّفي أو تهرّب من الالتزامات من جانب أيّ من الطرفين.

كما كشفت مصادر مطّلعة لوكالة “تسنيم” أنّ إيران لم تخضع للضغوط العسكرية والدبلوماسية الأميركية الهادفة إلى تعديل نصّ المواد الأربع عشرة، رغم محاولة الرئيس الأميركي خلال الفترة الأخيرة تغيير موقف طهران عبر العمل العسكري والضغوط التي مارسها.

ويأتي ذلك غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، فيما نفت طهران حسمَها أي قرار بعد بشأن الاتفاق المُعلن من قِبله بعد.

قد يعجبك ايضا