أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، يقضي بموجبها إنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، والوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات بما في ذلك جبهة لبنان، مشددة في الوقت ذاته على أن هذا الاتفاق لا يعني الثقة بـواشنطن.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، غريب آبادي، إن مذكرة التفاهم لم تكن نتاجًا للدبلوماسية فحسب، بل هي ثمرة للإنجازات العسكرية الإيرانية، وتضحيات الشهداء في مواجهة أعداء النظام، وصمود الشعب وتواجده اليومي في الساحات دعمًا للقوات المسلحة، مسترشدة بتوجيهات المرشد الأعلى وجهود المسؤولين.
وأكد آبادي أن مذكرة التفاهم صيغت في ظل استمرار انعدام الثقة بين الطرفين، موضحاً أن طهران ستراقب بدقة تنفيذ واشنطن لالتزاماتها الواردة في الاتفاق وتتابع مدى التزامها ببنوده، في حين ستبقى القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي مؤامرات.
وأوضح نائب وزير الخارجية أن مراسم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم ستُعقد يوم الجمعة المقبل، ويليه لقاء بين رئيسي الوفدين لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة من المفاوضات، مشيراً إلى أن طهران ستتحقق أولًا من تنفيذ الولايات المتحدة لتعهداتها المتعلقة بإنهاء الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
واختتم المسؤول الإيراني بالتأكيد على أن بدء المفاوضات الفنية لمدة 60 يومًا مشروط بوفاء واشنطن بهذه الالتزامات والتحقق منها ميدانيًا، وأن الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاوض لن يتم قبل استكمال عملية التحقق الكاملة، فيما أشارت الخارجية الإيرانية إلى أنها ستنشر بنود مذكرة التفاهم رسمياً بعد التوقيع عليها.