سجلت مدينة عدن التي تسيطر عليها السعودية، جنوبي اليمن، موجة واسعة من حالات الإغماء بين المواطنين خلال الساعات الماضية، إثر ارتفاع حاد في درجات الحرارة جراء الانهيار شبه الكامل لمنظومة الطاقة الكهربائية منذ بدء فصل الصيف.
وقالت مصادر حقوقية وإعلامية متطابقة، إن “مستشفيات المدينة استقبلت العديد من الحالات المصابة بالإجهاد الحراري والإغماء، في وقت تجاوزت فيه درجات الحرارة 46 درجة مئوية.
وتزامن ذلك مع تدهور ساعات انقطاع الكهرباء بين 8 إلى 14 ساعة متواصلة، مقابل ساعتين فقط من التشغيل، مما ضاعف معاناة الأهالي داخل المنازل والأحياء السكنية، وسط انتقادات شعبية واسعة لـ “حكومة الزنداني” التابعة للسعودية.
وأفادت المصادر أن عدد من كبار السن والأطفال توفوا خلال الأسابيع الماضية نتيجة الارتفاع القياسي في الحرارة والرطوبة، فيما رصدت إصابات واسعة بين الأطفال والنساء بأمراض جلدية حادة تشبه الحروق جراء التعرض الطويل للأجواء القاسية دون وسائل تبريد.
وفي السياق ذاته، طالب سكان المدينة الجهات المختصة والسعودية بسرعة التدخل لمعالجة أزمة الطاقة وتخفيف آثار موجة الحر الشديدة، مؤكدين أن الوضع الراهن بات يشكل تهديدا حقيقيا على حياة المواطنين لا سيما الفئات الأكثر ضعفا.
من جانبه، أقر المتحدث باسم وزارة الكهرباء في “حكومة الزنداني”، محمد المسبحي، بعمق الأزمة موضحاً في تصريحات صحفية أن ما يعرف بـ “منحة الوقود السعودية” ليست حلا جذريا لكهرباء عدن، وإنما هي مجرد إجراء مؤقت لمنع الانهيار الكامل للمنظومة خلال فصل الصيف.
وكشف المسبحي عن أرقام العجز القياسي، مشيرا إلى أن أحمال الطاقة المطلوبة في عدن تصل إلى 686.6 ميجاوات، في حين لا يتجاوز التوليد الفعلي حاجز 255.8 ميجاوات خلال ساعات النهار، وينخفض إلى 193.6 ميجاوات ليلا مما يترك المدينة تواجه عجزا خانقا يقترب من 493 ميجاوات.