صراع البقاء في مونديال 2026.. هل تلحق النرويج وفرنسا بألمانيا وهولندا؟
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة اليوم الثلاثاء، تمام الثامنة بتوقيت مكة المكرمة، إلى ملعب “دالاس” في ولاية تكسس الأمريكية، حيث تُقام مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين تجمع بين المنتخب النرويجي الطموح ونظيره منتخب ساحل العاج (الأفيال)، لحساب دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026.
وتحمل هذه المباراة طابعاً تاريخياً خاصاً، إذ تُعد المواجهة الرسمية الأولى على الإطلاق التي تجمع المنتخبين في تاريخ بطولات كأس العالم للرجال، مما يضفي مزيداً من الإثارة والغموض حول هوية المتأهل إلى الدور المقبل.
يدخل المنتخب النرويجي اللقاء متسلحاً بقوته الهجومية الضاربة بقيادة هدافه المرعب إرلينغ هالاند، حيث تسعى “الماكينات الاسكندنافية” إلى مواصلة مغامرتها المونديالية وبلوغ أدوار متقدمة تعكس التطور الكبير للكرة النرويجية في السنوات الأخيرة.
في المقابل، يراهن منتخب ساحل العاج على الصلابة الأفريقية المعهودة، والسرعات والمهارات العالية للاعبيه في الخطوط الأمامية.
الأفيال العاجية تبحث عن كتابة تاريخ جديد وإقصاء أحد الأحصنة السود للبطولة، معتمدين على خبرة عناصرهم في الملاعب الأوروبية.
فيما تسعى النرويج لتفادي الخروج، كما حدث مع المانيا وهولندا.
فرنسا – السويد
يلتقي مساء اليوم الثلاثاء، تمام الـ12 مساء بتوقيت مكة، على ملعب “نيويورك/نيو جيرسي” (ميتلايف ستاديوم)،المنتخب الفرنسي بنظيره السويدي في مواجهة نارية لحساب دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026.
يدخل المنتخبان هذه المواجهة الإقصائية بحسابات ومستويات متباينة ظهرت جلياً خلال مرحلة المجموعات، حيث تأهل المنتخب الفرنسي كمتصدر للمجموعة التاسعة بعد أداء هجومي مرعب لكتيبة المدرب ديدييه ديشان، حيث جمعوا 9 نقاط كاملة وسجلوا 10 أهداف، ثلاثية مقابل هدف في مرمى السنغال، وثلاثية نظيفة في مرمى العراق، ورباعية مقابل هدف في مرمى النرويج.
المنتخب السويدي عبر إلى الأدوار الإقصائية كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في المجموعة السادسة، بعد مسيرة متذبذبة في دور المجموعات، فقد فازوا على تونس بخماسية مقابل هدف، وخسروا بخماسية من هولندا مقابل هدف، وتعادلوا مع اليابان بهدف لمثله.
تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً كبيراً بين هجوم فرنسي كاسح ودفاع سويدي مطالب بالانضباط التام لإيقاف خطورة مهارات الـ “ديوك”، الذي يدخل اللقاء كأبرز المرشحين لحسم اللقاء والذهاب بعيداً في المونديال، معتمداً على ترسانته الهجومية بقيادة كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، والوافد المتألق مايكل أوليز.
ويعول المدرب الفني للسويد على القوة البدنية والتحولات السريعة لثلاثي خط الهجوم المكون من الهداف فيكتور جيوكيرش، ونجم نيوكاسل ألكسندر إيساك، وجناح نوتنجهام أنتوني إيلانجا، بهدف استغلال المساحات خلف الدفاع الفرنسي.
المكسيك – الاكوادور
تتجه الأنظار فجر غدٍ الأربعاءـ تمام الرابعة بتوقيت مكة المكرمة، إلى العاصمة المكسيكية وتحديداً ملعب “مدينة مكسيكو” التاريخي (إستاد أزتيكا)، حيث يصطدم المنتخب المكسيكي (مستضيف البطولة) بنظيره الإكوادوري، في مواجهة نارية لاتينية خالصة لحساب دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026.
تأهل المنتخبان إلى هذا الدور الإقصائي بعد مسيرتين مختلفتين تماماً في مرحلة المجموعات، حيث حصدت المكسيك العلامة الكاملة 9 نقاط، تحت قيادة مدربه خافيير أغيري دور مجموعات مثالي ومبهر؛ حيث تصدر مجموعته الأولى محققاً تأهل دون استقبال أي هدف في شباكه، مبرهناً على صلابة دفاعية خارقة مستغلاً عاملي الأرض والجمهور العريض.
فازت المكسيك على جنوب افريقيا بهدفين نظيفين، وتجاوزت كوريا الجنوبية بهدف، فيما اكتسحت التشيك بثلاثية نظيفة.
في المقابل، حجز المنتخب الإكوادوري مقعده في الأدوار الإقصائية بعد سيناريو دراماتيكي؛ حيث كان على حافة الخروج، لكنه قاتل في مباراته الأخيرة وقلب تأخره إلى انتصار تاريخي أمام منتخب ألمانيا، ليخطف بطاقة العبور الثمينة إلى دور الـ 32، وخسروا من ساحل العاج بهدف، وتعادلت بلا أهداف مع كوراساو.
يدخل المنتخب المكسيكي اللقاء منتشياً بسلسلة من 6 انتصارات متتالية في الفترة الأخيرة، ويعتمد أغيري تكتيكياً على التوازن الكبير والضغط العالي وحماس الجماهير الهائل في ملعب أزتيكا، الذي أصبح أول ملعب في التاريخ يستضيف النهائيات المونديالية في ثلاث نسخ مختلفة (1970، 1986، 2026).
يراهن المنتخب الإكوادوري على اللياقة البدنية العالية والتحولات الهجومية السريعة التي باغت بها الألمان، متسلحاً بروح العزيمة وعدم الاستسلام للذهاب بعيداً ومحاولة إقصاء أحد مستضيفي البطولة.
تاريخياً، تحمل هذه المباراة المواجهة رقم 29 بين الطرفين، بينما تعد الثانية لهما فقط على مسرح كأس العالم، حيث التقيا في نسخة 2002 وحسمت المكسيك اللقاء حينها بنتيجة 2 – 1.