المصدر الأول لاخبار اليمن

الشيخ العواضي يكشف لأول مرة تفاصيل خيانة “التحالف” في ردمان

حذر القبائل في مطارح الريان من مصير مماثل

مارب | وكالة الصحافة اليمنية

في شهادة هامة وتاريخية من شخصية كانت تقف في خندق التحالف ذات يوم، وجّه الشيخ عبد الكريم العواضي، شقيق القيادي المؤتمري الشيخ ياسر العواضي، رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى القبائل في ما يسمى مطارح الريان، دعاهم فيها إلى تحكيم العقل وعدم الانجرار وراء وعود التحالف وحكومة العليمي، مستشهداً بالسيناريو الذي أدى إلى سقوط مديرية ردمان بالبيضاء قبل سنوات نتيجة الخيانة والخذلان من قبل قوى العدوان.

وفي رسالته التي تضمنت مكاشفة صريحة لكواليس أحداث مديرية ردمان آل عواض عام 2020م، أوضح الشيخ العواضي أن المديرية كانت تعيش في أمن وأمان تام، ولم تدخلها قوات صنعاء احتراماً لشقيقه الراحل الشيخ ياسر العواضي، حتى وقوع حادثة مقتل “جهاد الأصبحي”.

وأشار إلى أن القيادة في صنعاء تعاملت بمسؤولية وحرص على حقن الدماء، حيث أرسلت وفداً للتحكيم القبلي مصحوباً بـ 100 بندق، مبررين الحادثة بأنها كانت خطأً ورداً على مصدر نيران خاطئ.

وكشف العواضي عن حجم الضغوط والوعود الزائفة التي تلقتها القبائل من قيادات المرتزقة وسفير مشيخة آل سعود ومسؤولي تحالف العدوان آنذاك، مؤكداً أن السفير السعودي محمد آل جابر كان يتواصل به شخصياً كل خمس دقائق طالباً فتح الطريق، وواعداً بدعم قبلي وعسكري هائل، بالتزامن مع تأكيدات مضللة من المرتزق محمد المقدشي والمرتزق صغير بن عزيز بزعم “دخول ذمار خلال يومين”.

وأضاف الشيخ عبد الكريم أن قبيلة آل عواض استضافت وحشدت أكثر من 30 ألف قبلي بتكلفة تجاوزت 3 ملايين دولار خلال شهرين، إلا أنه مع بدء التحرك العسكري من قبل التحالل وتم قصف معسكر السوادية، فرّت جميع الأطقم التابعة للتحالف ومسلحيه خلال ساعتين فقط فور تقدم قوات صنعاء، تاركين القبائل يواجهون مصيرهم بمفردهم.

وأشار إلى أن المواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مسلَّحاً قبلياً، وأسر عدد مماثل، دون أن يقدم التحالف أي دعم عسكري حقيقي سوى شاحنتين من “الذخيرة الفاسدة”، فضلاً عن قيام قيادات مسلحي التحالف بقطع خطوط التواصل مع القبائل وتوجيه تهم الخيانة والعمالة لهم لاحقاً للتغطية على هزيمتهم ونذالتهم.

وفي المقابل، أشاد العواضي بالموقف الإنساني والمسؤول لسلطات صنعاء عقب تلك الأحداث، مشيراً إلى قيامها بفتح منازلهم وإطلاق سراح معظم الأسرى بشكل فردي ومكرمة من القيادة، بعد أن تجاهلت حكومة التحالف إدراجهم في صفقات التبادل الرسمية، لافتاً إلى أن الخذلان والخيانة في ردمان تسببا تتابعاً في انهيار جبهات المرتزقة وسقوط 8 مديريات بمحافظة مأرب وصولاً إلى سد مأرب خلال شهر واحد.

وفي الشق المتعلق بالتوترات الحالية بمأرب، نصح العواضي قبائل مأرب بعدم السماح لقوى التحالف بتحويل دمائهم إلى “أداة رخيصة” لخدمة أجندة الخارج، داعياً إياهم إلى قبول التحكيم القبلي الذي قدمته قبائل سحار الأبية، ومؤكداً أن من يتهرب من اتفاقيات السلام، وسيادة اليمن، ودفع مرتبات الموظفين، أو يدّعي زيفاً الرغبة في “تحرير صنعاء”، فعليه التقدم للقتال بشكل مباشر ودون الاختباء خلف القبائل.

وحذر من أن أي مغامرة جديدة لتلك المجاميع ستؤدي إلى سقوط المديريات المتبقية في مأرب، مما سيمهد الطريق لوصول قوات صنعاء إلى محافظة عتق بشبوة.

وتطرق الشيخ عبد الكريم في ختام رسالته إلى قضية سمية الزبيري، منتقداً التصرف غير المسؤول للمدعو “فدغم” الذي قام بتصويرها وتركها للاستغلال الإعلامي بدلاً من إبقائها في منزله والتوجه بها إلى العاصمة صنعاء لحل القضية وفق الأعراف والأسلاف القبيلة المتبعة.

وأوضح أن قبائل سحار قدمت حكماً وجمل تحكيم كدليل على رغبتها في الحل، مشيراً إلى أن الملامة والمسؤولية القبلية الآن تقع في وجه “دهم عامة” والشيخ ناجي بن عبد العزيز الشايف نظراً لعلاقته القوية بسلطات صنعاء وقدرته على تسوية القضية ودياً وعبر نفوذه وعلاقاته، داعياً إلى إرجاع الحكم للشيخ الشايف ليتولى إنهاء الأزمة بشكل كامل وقطع الطريق على المتربصين بالنسيج الاجتماعي اليمني.

 

https://www.facebook.com/share/p/1E487ac2yb/

قد يعجبك ايضا