أعلن الاتحاد العام لنقابات العمال بدء أولى الخطوات التصعيدية في مدينة عدن للإطاحة بـ”مجلس القيادة”، الذي يرأسه “رشاد العليمي”، احتجاجا على التردي الحاد في الأوضاع المعيشية والخدمية.
وأكد الاتحاد في تصريحات صحفية أن تحركاته الميدانية ستبدأ بتنفيذ وقفات احتجاجية أمام مقري الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي بعدن، تنديدا بما وصفه بـ”الكارثة المعيشية والخدمية” التي تفتك بالسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة السعودية.
وأوضح أن قيادات الاتحاد ستقوم بتسليم الأمم المتحدة رسالة تظلم شديدة اللهجة تتضمن ملفات ووثائق تدين الحكومة التابعة للسعودية بالفساد والانهيار الاقتصادي، خلال الوقفة الاحتجاجية التي سيحدد موعدها لاحقا.
وأشار إلى أن مطالب الاتحاد المرفوعة للمجتمع الدولي تتمثل بـ”إقالة مجلس القيادة الرئاسي، والإطاحة بحكومة شائع الزنداني، وإلغاء قرار رفع التعرفة الجمركية فورا، كونه تسبب بأثر مباشر ومدمر على أسعار السلع الأساسية وقدرة المواطنين الشرائية”.
ولوح الاتحاد بالتوجه نحو تنفيذ “اعتصام مفتوح” أمام مكاتب الأمم المتحدة حتى تحقيق المطالب، وعلى رأسها “إعادة النظر الشاملة في هيكل الأجور والرواتب بما يضمن زيادات عادلة تتناسب مع مستوى التضخم وغلاء المعيشة الكارثي”.
واعتبر الاتحاد أن الإجراءات التي تتخذها حكومة “الزنداني” بالتنسيق مع اللجنة الخاصة السعودية لا تعدو كونها “إجراءات شكلية وقرارات ارتجالية لا تلامس احتياجات الناس ولا تراعي ظروفهم القاسية”.
يأتي ذلك بعد بيان للاتحاد مطلع الأسبوع الجاري طالب بضرورة “وضع سياسات اقتصادية مسؤولة تراعي حماية محدودي الدخل، وتحد من الانفلات السعري، وتوقف تدهور القدرة الشرائية، مع ضرورة إشراك النقابات العمالية في أي حوارات أو قرارات تمس معيشة العمال”.
وجاءت هذه التحركات في وقت تشهد فيه مناطق جنوب وشرق اليمن حالة من الغليان الشعبي والنقابي، وسط تحذيرات من أن استمرار تجاهل مطالب توفير الخدمات الأساسية، في مقدمتها الكهرباء التي تجاوزت ساعات انقطاعها 16 ساعة يوميا.