أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، وعضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أُجبرا على الاعتراف بقوة حلفاء إيران في جبهة المقاومة، مشددين على أن مرحلة الهيمنة الأمريكية قد انتهت وصار الكيان الصهيوني مهدداً ومستهدفاً بالصواريخ وبثبات المقاومة.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الإيرانية طهران، جرى فيه استعراض التطورات الإقليمية والدولية ومسارات التنسيق المشترك ضمن جبهة المقاومة.
وفي اللقاء، أوضح قاليباف أن إيران وجبهة المقاومة وقفتا جنباً إلى جنب في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني، معتبراً أن مذكرات التفاهم المشتركة تعد هزيمة لواشنطن ومنجزاً للمقاومة.
وحذر من أن أي شعور بضعف روح الجهاد لدى قوى المقاومة قد يدفع الأعداء نحو الحرب، مشيراً إلى أن بعض الدول الإسلامية أدركت أخيراً أن أمريكا والكيان الصهيوني لا يمكنهما جلب الأمن والاقتصاد لها.
مشيداً بمواقف الشعب اليمني الذي وقف دائماً إلى جانب المقاومة ودافع في كل الصعوبات عن غزة ولبنان وفلسطين.
من جانبه، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، على وحدة الخندق والمصير المشترك دفاعاً عن الأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن الإجراءات والخطوات السياسية والعسكرية لإيران خلال الحرب الأخيرة تحولت إلى مدرسة لكل جبهة المقاومة.
وتطرق النعيمي إلى القيادة التاريخية للسيد علي الخامنئي، مؤكداً أنه صاغ تفاصيل الأحداث وقادها من المشاهد المعقدة إلى انتصارات جلية، وأن استشهاده وحّد الأمة والشعوب الإيرانية والمعارضة إلى جانب الوطن، ليلتف الشعب حول قيادته مجدداً العهد للثبات والتحرر وفك الحصار الأمريكي.
لافتاً إلى أن القيادة والشعب الإيراني متوحدون اليوم في دعم “وحدة الساحات” والتحرر من الارتهان الأمريكي بشكل غير مسبوق طوال الـ 47 عاماً الماضية، بشهادة الأصدقاء والدول الأوروبية التي اعترفت بإهانة البيت الأبيض وعزله.
واعتبر النعيمي أن رسالة الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء تأتي كجزء من هذه المواقف والقرارات العملية لكسر الحصار المفروض على اليمن.
وفي الشأن المحلي، شدد عضو السياسي الأعلى على أن اليمنيين قادرون على فرض متطلباتهم واستحقاقاتهم، كاشفاً عن توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى مع السفير السعودي، ومؤكداً أن الشعب اليمني لن يترك هذا الملف صامتاً.
واختتم النعيمي تصريحه بالقول إن التوازن القديم قد سقط، وأن التحرك القادم سيكون أولاً في المسار الدبلوماسي إذا وُجد له عقل يستقبله، وإن لم يوجد فإن الشعب اليمني سيوجد الوسائل والطرق الأخرى لفرض استحقاقاته، داعياً الأمة العربية إلى التحرر والتحرك في ظل القيادة الإيرانية الراهنة لمسار التحرر بهدف إيجاد المكانة والموقع الجيوسياسي الذي يليق بالأمة الإسلامية.