دخل التصعيد بين صنعاء والرياض منعطفًا بالغ الخطورة، مع إطلاق سياسي بارز في صنعاء تحذيرًا من معادلة إقليمية جديدة قد تتجاوز حدود اليمن، وتربط مضيق باب المندب بمضيق هرمز، بما يهدد بإشعال أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة.
وجاء التصريح عقب التصعيد العسكري السعودي الذي استهداف مطار صنعاء الدولي، اليوم الاثنين، حيث نشر عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، تغريدة على حسابه في منصة (X ) قال فيها ” لم يكن من مصلحة أمريكا الدفع بالمجرم السعودي للعدوان على اليمن؛ لأن المندب سيلتحم مع هرمز، والنفط سيصعد إلى 200 دولار». في إشارة اعتبرها مراقبون من أخطر التحذيرات السياسية الصادرة من صنعاء، كونها السعودية والولايات المتحدة أمام تداعيات قد تطال أهم شرايين الطاقة والملاحة الدولية.
بينما يرى محللون سياسيون أن تغريدة الفرح تمثل رسالة شديدة اللهجة تحمل في طياتها تهديدًا بمعادلة ردع تتجاوز حدود المواجهة التقليدية، وتفتح الباب أمام سيناريو إقليمي بالغ الخطورة، خصوصًا مع تصاعد التوتر في المنطقة وأهمية مضيقي باب المندب وهرمز لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
لم يكن من مصلحة أمريكا الدفع بالمجرم السعودي للعدوان على اليمن؛ لأن المندب سيلتحم مع هرمز، والنفط سيصعد إلى 200 دولار.#الرد_قادم
— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) July 13, 2026
ولم يكتفِ الفرح بذلك، بل أكد أن الرد اليمني قادم، قائلًا في تغريدة أخرى: «الطائرة هبطت، والمرضى والوفد عادوا رغم أنوفكم، والرد قادم، فما الذي استفدتموه؟».
واعتبر الفرح أن استهداف مطار صنعاء منح اليمن، مبررًا للرد على السعودية ومواصلة ما وصفه بتحرير البلاد من الاحتلال، مضيفًا أن الأطراف اليمنية المتحالفة مع الرياض انكشفت أمام الشعب باعتبارها «مجرد مرتزقة وأدوات لتبييض وجه المجرم السعودي».
الخلاصة:
الطائرة هبطت، والمرضى والوفد عادوا رغم أنوفكم، والرد قادم، فما الذي استفدتموه؟سوى أن منحتونا المبرر بقصفكم، وتحرير اليمن من احتلالكم.
أما المرتزقة، فقد انكشفوا بوضوح أمام شعبنا، وتيقن بأنهم مجرد أدوات لتبييض وجه المجرم السعودي.#الرد_قادم— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) July 13, 2026
وفي تصعيد سياسي لافت، هاجم الفرح دعوة المبعوث الأممي إلى الانخراط في الحوار والمفاوضات، ورد عليها بعبارة ساخرة وحادة: «إن شاء الله بعد أن تُدمَّر الرياض كما دُمّرت صنعاء»، في رسالة تعكس حجم الغضب في صنعاء من الدعوات إلى التهدئة التي تأتي، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري.
إن شاء الله
بعد أن تدمر الرياض كما دمرت صنعاء. pic.twitter.com/1LiiHW0OBx— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) July 13, 2026
أما تصريحات رشاد العليمي بشأن استهداف مطار صنعاء، فقد قوبلت بسخرية لاذعة من الفرح، الذي علّق قائلًا: «أجمل ما في بيان المرتزق العليمي هو أن القوات المسلحة اليمنية استهدفت مطار صنعاء، يعني: افعلوا بنا ما تريدون ولا تمسوا الرياض».
ثم اختصر سخريته من تبنّي العليمي للعملية بعبارة يمنية لاذعة: «قل لي.. من متى قد مع أبوك طيران حربي؟».
🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣
اجمل ما في بيان المرتزق العليمي هو ان القوات المسلحه اليمنيه استهدفت مطار صنعاء.
يعني افعلوا بنا ما تريدوا ولا تمسوا الرياض.
قل لي من متى قد مع ابوك طيران حربي، يا أنذل خلق الله. https://t.co/P6R3AgUN8h— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) July 13, 2026
وتكشف هذه التصريحات عن ارتفاع غير مسبوق في سقف الخطاب السياسي والعسكري الصادر من صنعاء، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الرد اليمني المرتقب وتداعياته المحتملة على مسار التصعيد في المنطقة.
وكشفت ردود فعل وخطابات صنعاء، إن استهداف مطار صنعاء الدولي لن يمر من دون رد، وأن مرحلة خفض التصعيد باتت على المحك، فيما يبرز التحذير من «التحام المندب بهرمز» بوصفه أخطر عنوان للمرحلة المقبلة؛ إذ إن انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع قد يضع الملاحة الدولية وأسواق النفط أمام زلزال اقتصادي تتجاوز ارتداداته حدود المنطقة.
المعادلة التي تلوّح بها صنعاء باتت واضحة: إذا اتسعت دائرة النار، فقد لا تبقى محصورة في اليمن، وإذا اشتعل المندب بالتزامن مع هرمز، فإن فاتورة التصعيد قد تصل إلى قلب الاقتصاد العالمي، ويصبح النفط عند 200 دولار مجرد واحد من السيناريوهات المطروحة.