سلطت صحيفة بوليتيكو الأميركية كيف طال فساد الإمارات الاتحاد الدولي لكرة القدم وبرز في مونديال كأس العالم 2026، مشيرة إلى تحول أبوظبي إلى قوة كروية دولية دون المشاركة في المونديال وذلك بفضل علاقات مشبوهة وغير قانونية.
وقالت الصحيفة إن إحدى أبرز الشخصيات الإماراتية في عالم كرة القدم أصبحت محور الحديث خلال نهائيات كأس العالم التي أقيمت هذا الصيف، بالرغم من أن منتخب الإمارات لم يتأهل إلى المنافسة منذ عام 1990.
فقد أفادت عدة وسائل إعلام بأن محمد الكمالي، العضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي ورئيس لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اتخذ بشكل منفرد القرار المثير للجدل بتأجيل تنفيذ عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء التي تلقاها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون.
ويبدو أن القرار تجاوز اللجنة المكوّنة من 18 عضواً، ما أثار تساؤلات بشأن استقلالية الجهاز القضائي في الفيفا.
كما تكشف هذه القضية المتصاعدة جانباً آخر، وهو مدى قدرة دولة على بناء نفوذ مؤثر في الرياضة العالمية حتى من دون تحقيق نجاحات رياضية كبيرة.
فقد أصبحت الإمارات لاعباً بارزاً في حوكمة كرة القدم العالمية، لكنها اختارت مساراً مختلفاً عن نموذج استضافة البطولات الضخمة الذي تبنته دول خليجية ثرية أخرى، مثل قطر التي استضافت كأس العالم 2022، والسعودية التي ستستضيف نسخة 2034.
ومنح الفيفا مجلس دبي الرياضي، الذي شغل فيه الكمالي مناصب تنفيذية لمدة لا تقل عن 17 عاماً حتى عام 2023، الحقوق الحصرية لاستضافة حفل جوائز الفيفا السنوي الوحيد مستقبلاً في ديسمبر الماضي.
وأبرزت صحيفة بوليتيكو أن هذه السيرة المهنية المليئة بالمناصب والارتباطات المتداخلة تخفي في الوقت نفسه مدى هشاشة الاستقلالية، التي يُفترض أن تكون من الركائز الأساسية للهيئات القضائية في الفيفا، إذ تزداد صعوبة التمييز بين الخبرة والنفوذ.
وقد قرر الكمالي تعليق عقوبة اللاعب في قضية البطاقة الحمراء الخاصة ببالوغون، التي أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه تحدث مباشرة مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بشأنها دعماً لاستئناف تقدم به الاتحاد الأمريكي لكرة القدم.
وتم ذلك رغم أن المخالفة التي ارتكبها اللاعب الأمريكي داخل الملعب كانت تستوجب غيابه عن المباراة التالية للمنتخب الأمريكي.