المصدر الأول لاخبار اليمن

الغارديان: الإمارات وزّعت برنامج بيغاسوس الإسرائيلي على أنظمة حليفة

لندن | وكالة الصحافة اليمنية

 

كشف تحقيق نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في توسيع استخدام برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، بعدما اشترت البرنامج وأعادت توزيعه على أجهزة أمن أنظمة حليفة، ما أتاح لأنظمة إقليمية الاستفادة من تقنيات التجسس الإسرائيلية في مراقبة الصحفيين والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين.

واستند التحقيق الذي شاركت فيه 14 مؤسسة إعلامية، إلى شهادة مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات الداخلية المغربي، إلى جانب وثائق مسربة وسجلات تشغيل وتحليلات جنائية أجراها مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، كشفت آلية حصول المغرب على البرنامج الإسرائيلي واستخدامه في عمليات مراقبة واسعة داخل البلاد وخارجها.

وبحسب التحقيق، فإن ممثلين عن شركة NSO الإسرائيلية المطورة لبرنامج “بيغاسوس” قدموا عام 2017 عرضاً تقنياً لضباط كبار في الاستخبارات المغربية داخل فيلا بالرباط كانت تستخدمها شركة مرتبطة بوسيط إماراتي متخصص في تقنيات المراقبة الإلكترونية.

وأوضح المصدر الاستخباراتي، الذي استخدم الاسم المستعار “سفير”، أن ضباط الاستخبارات المغاربة أدركوا منذ العرض الأول الإمكانات الكبيرة للبرنامج، بعدما شاهدوا ممثلي الشركة الإسرائيلية يخترقون هواتف تجريبية عن بعد، ويشغلون الكاميرات والميكروفونات، ويصلون إلى الرسائل والبيانات المخزنة دون الحاجة إلى الوصول الفعلي إلى الجهاز المستهدف.

غير أن أخطر ما كشفه التحقيق تمثل في شهادة المصدر حول دور الإمارات في توفير البرنامج، إذ أكد أن أبوظبي تكفلت بشرائه ثم أعادت توزيعه على أجهزة أمن في دول صديقة، بدلاً من أن تشتري كل دولة البرنامج بشكل مستقل.

ويشير هذا المعطى، وفق التحقيق، إلى أن الإمارات لم تكن مجرد مستخدم لتقنيات التجسس الإسرائيلية، بل تحولت إلى قناة إقليمية لنقل هذه التكنولوجيا إلى أجهزة أمن أخرى، بما ساهم في توسيع نطاق استخدامها ضد أهداف مدنية وسياسية في عدة دول.

وأوضح التحقيق أن المغرب بدأ استخدام “بيغاسوس” منذ عام 2017، وأن البرنامج استخدم في البداية ضد شخصيات اعتبرتها الأجهزة الأمنية ذات “قيمة عالية”، قبل أن تتوسع دائرة الاستهداف تدريجياً لتشمل صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومعارضين سياسيين داخل المغرب وخارجه.

وأكدت الوثائق التي حللها التحالف الإعلامي أن أولى عمليات الاستهداف بدأت في سبتمبر 2017، عندما اختبرت الأجهزة المغربية البرنامج على أربعة أرقام هواتف مغربية، قبل أن تنتقل سريعاً إلى استهداف شخصيات مدنية وإعلامية.

وكشفت قاعدة بيانات “مشروع بيغاسوس” أن الاستهداف امتد لاحقاً إلى شخصيات خارج المغرب، من بينها الناشطة الصحراوية أميناتو حيدر، والصحفي الإسباني إغناسيو سيمبريرو، إضافة إلى مسؤولين كبار في الحكومة الإسبانية.

وأشار التحقيق إلى أن أكثر من 200 رقم هاتف إسباني ظهر ضمن قائمة الأهداف المرتبطة بمستخدم يُعتقد أنه مغربي، بينما أعلنت الحكومة الإسبانية عام 2022 إصابة هواتف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزيرة الدفاع مارغريتا روبليس ببرنامج “بيغاسوس”، قبل أن يتبين لاحقاً أن هواتف وزراء آخرين تعرضت أيضاً للاختراق.

كما أظهرت الوثائق المسربة أن عمليات التجسس لم تقتصر على السياسيين، بل طالت أيضاً ضباطاً في الحرس المدني الإسباني كانوا يشاركون في برامج تعاون أمني مع المغرب، حيث تبين أن أرقامهم أدرجت ضمن قوائم الاستهداف، رغم كونهم شركاء في التنسيق الأمني.

 

قد يعجبك ايضا