المصدر الأول لاخبار اليمن

بين ميسي وفلسطين.. كيف غيّرت السياسة وجهة تشجيع اليمنيين في نهائي كأس العالم؟

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

 

تتجاوز المباراة النهائية لـ كاس العالم 2026 التي ستجمع المنتخبين الارجنتيني ونظيره الاسباني تمام العاشرة من مساء اليوم بتوقيت اليمن، إطارها الرياضي في الشارع اليمني، لتتحول إلى مواجهة رمزية حظيت بجدل سياسي واسع.

فبعد أن كانت الأغلبية تصب تاريخياً لصالح الأرجنتين بدوافع عاطفية أبرزها تشجيع “ميسي”، نجحت المواقف الدبلوماسية الأخيرة لمملكة إسبانيا في كسب قلوب شريحة واسعة من اليمنيين.

ويرى الكثير من المشجعين في اليمن أن “لاروخا” يستحق الدعم الليلة نظير مواقف الحكومة الإسبانية و شعب إسبانيا المتقدمة والشجاعة في دعم القضية الفلسطينية، ومطالبتها المستمرة بوقف جرائم الإبادة الجماعية في غزة، إلى جانب التهديدات والمطالبات السياسية الإسبانية السابقة التي لوحت بمقاطعة الأنشطة الرياضية التي تشارك فيها إسرائيل.

وفي المقابل، أثار الموقف السياسي للإدارة الأرجنتينية الحالية والمنحاز للجانب الإسرائيلي تحفظاً لدى الشارع اليمني، مما دفع جماهير يمنية وعربية واسعة لإعلان دعمها الليلة للمنتخب الإسباني إعلاناً للتضامن والوفاء للمواقف الإنسانية.

وبحسب الشارع الرياضي، لم تعد المباراة النهائية بين المنتخبين، مجرد مواجهة كروية لحسم لقب بطل العالم، بل تحولت في اليمن إلى حدث يتداخل فيه الرياضي بالسياسي، بعدما ألقت المواقف الدولية للبلدين بظلالها على ميول الجماهير، لتصبح تشجيعات المدرجات ووسائل التواصل الاجتماعي انعكاسًا لاعتبارات تتجاوز المستطيل الأخضر.

وفيما ينتظر الجميع صافرة النهاية، ستُحسم الكأس على أرض الملعب، لكن في الشارع اليمني وبعض الشوارع العربية التي تميل للموقف الاسباني، تبدو معركة التشجيع قد اكتسبت أبعادًا تتجاوز كرة القدم، حيث امتزج الانتماء الرياضي بالمواقف السياسية، ليصبح النهائي العالمي حدثًا يحمل دلالات تتعدى المنافسة على اللقب.

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو، قد ِأعلن بشكل صريح رغبته في أن تفوز الارجنتين بلقب كأس العالم، مشيرًا إلى أن دعمه للمنتخب الأرجنتيني مرتبط بالعلاقة الوثيقة مع الرئيس الأرجنتيني ومواقفه المؤيدة لـ ” تل ابيب”، وليس بالاعتبارات الرياضية.

وقبيل نهائي كأس العالم، جدد نتنياهو دعمه للأرجنتين خلال استقباله السفير الأرجنتيني في إسرائيل، الحاخام شيمون أكسل واهنيش وقال في رسالة موجهة إلى الرئيس الأرجنتيني ميلي:

“خافيير، أنت صديق، صديق حقيقي، وصديق عظيم. نحن ندعمك، وندعم الأرجنتين بكل السبل، بما في ذلك في المباراة غدًا. بالتوفيق”.

مواقف مشرفة لإسبانيا

لماذا إسبانيا..؟ لأنها واحدة من الدول التي اعترفت بفلسطين، حيث أعلنت مدريد في مايو 2024اعترافها رسميًا بدولة فلسطين، كما تطالب مرارًا بوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإفراج عن المعتقلين.

إضافة إلى تلك المواقف، وجهت الحكومة الاسبانية انتقادات متواصلة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وطالبت بوقفها، مؤكدة على ضرورة احترام القانون الدولي.

كما أكدت مدريد دعمها لحصول فلسطين على مكانة أوسع في المجتمع الدولي، بما في ذلك مساعيها للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، بل وأعلنت تدخلها في القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية بشأن اتفاقية منع الإبادة الجماعية المتعلقة بالعدوان على غزة، باعتبارها طرفًا في الاتفاقية.

ولهذا أصبحت مواقف إسبانيا من أكثر المواقف الأوروبية حضورًا في الملف الفلسطيني، وهو ما انعكس أيضًا على نقاشات جماهيرية في بعض الدول العربية حول دعم المنتخب الإسباني في المناسبات الرياضية.

قد يعجبك ايضا