المصدر الأول لاخبار اليمن

حصار صنعاء على الرياض يفرض مفاعيله.. سفن تعود والنفط يقفز ورحلات تُلغى

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

بدأت مفاعيل الحصار البحري الذي فرضته صنعاء على السعودية بالظهور سريعاً، مع بدء سفن في تغيير وجهاتها واتخاذ إجراءات لتجنب الاستهداف، بالتزامن مع تعليق شركات دولية رحلاتها الجوية الى مطار الرياض وارتفاع أسعار النفط العالمية، في مؤشرات على أن معادلة الحصار بالحصار التي أعلنتها قوات صنعاء بدأت تفرض تداعياتها على حركة التجارة والطاقة والسفر في السعودية.

فخلال الساعات الأولى من دخول القرار حيز التنفيذ، أكد مصدر عسكري في وزارة الدفاع التابعة لحكومة صنعاء عودة ست سفن خلال 24 ساعة، بعد تحذيرات القوات المسلحة اليمنية من التعامل مع الموانئ السعودية، فيما أفادت وكالة رويترز بعودة ناقلتي نفط محملتين بالنفط السعودي في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن شركات الشحن تلقت رسائل تحذرها من تحميل البضائع أو تفريغها في الموانئ السعودية، وأن السفن المخالفة قد تصبح عرضة للاستهداف ضمن نطاق العمليات اليمنية.

وفي مؤشر آخر على تأثير التحذيرات، بدأت سفن تجارية باتخاذ إجراءات احترازية لتجنب الاستهداف في باب المندب، من خلال إضافة معلومات تفصيلية عبر نظام التعريف الآلي AIS حول جنسية أطقمها، بما في ذلك الإشارة إلى عدم ارتباطها بالسعودية، في محاولة لتجنب سوء التعرف على هويتها أو تعرضها للاستهداف، وهو ما يعكس حالة القلق التي بدأت تفرض نفسها على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ السعودية.

ولا تتوقف تداعيات الحصار عند حركة السفن، إذ انعكست التطورات سريعاً على أسواق الطاقة، حيث أفادت شبكة CNN بارتفاع أسعار النفط العالمية، مع صعود خام برنت بنسبة 1.8% إلى 90.85 دولاراً للبرميل، وارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة ذاتها إلى 83.97 دولاراً ، ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه السعودية على ميناء ينبع لتصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً، يمر نحو 2.5 مليون برميل منها يومياً جنوباً عبر باب المندب، وفق بيانات شركة «ريستاد إنرجي»، ما يجعل هذا المسار الحيوي عرضة لتداعيات الحصار اليمني.

وفي موازاة ذلك، بدأت تداعيات التصعيد تمتد إلى قطاع الطيران، مع إعلان الخطوط الجوية الفرنسية تعليق رحلاتها إلى مطار الرياض، في خطوة تأتي وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق تداعيات التصعيد بين صنعاء والرياض .

ومع تأكيد قوات صنعاء جاهزيتها لمواجهة أي تصعيد سعودي بـتصعيد شامل وقاس فإن المؤشرات الأولى توحي بأن استمرار الحصار على اليمن قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع تمس المصالح الاقتصادية والملاحية والجوية للسعودية .

 

قد يعجبك ايضا