المصدر الأول لاخبار اليمن

تحقيق بريطاني: الإمارات أطالت أمد حرب السودان بالأسلحة وشبكات الإمداد

 

سلط تحقيق نشره موقع Novara Media البريطاني، الضوء على الدور المحوري للإمارات في استمرار الحرب الدائرة في السودان، بعد أن وثق تقديم أبو ظبي أشكال متعددة من الدعم لميليشيات الدعم السريع، شملت الأسلحة والطائرات المسيّرة والتمويل وشبكات الإمداد والمرتزقة، وهو ما شكل عاملًا رئيسيًا في إطالة أمد النزاع وتعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.

ووفقًا للتحقيق، فإن الدعم الذي تتهم الإمارات بتقديمه لقوات الدعم السريع أسهم في تعزيز قدراتها العسكرية خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي انعكس على تصاعد العمليات العسكرية والهجمات التي استهدفت مناطق مختلفة، بما فيها مدينة الفاشر في إقليم دارفور، والتي شهدت مواجهات دامية وخسائر بشرية واسعة.

وأشار إلى أن تحقيقات وتقارير صادرة عن جهات دولية وصحفية تناولت وجود خطوط إمداد عابرة للحدود استخدمت لنقل أسلحة ومعدات عسكرية وطائرات مسيّرة إلى قوات الدعم السريع، مضيفًا أن هذه الشبكات لعبت دورًا في استمرار العمليات القتالية رغم تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.

وبحسب Novara Media، فإن تقارير استقصائية ووثائق أممية أشارت إلى وصول معدات وأسلحة ذات منشأ بريطاني إلى قوات الدعم السريع عبر الإمارات، وهو ما أثار نقاشًا داخل الأوساط السياسية البريطانية بشأن مدى فاعلية الرقابة على صادرات السلاح وإمكانية استخدامها في النزاع السوداني.

وأوضح التحقيق أن هذه المعلومات جاءت بالتزامن مع تزايد الضغوط على الحكومة البريطانية لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه أبوظبي، في ظل استمرار الاتهامات المتعلقة بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها الإمارات في مناسبات سابقة.

ورأى التحقيق أن الحكومة البريطانية امتنعت عن توجيه انتقادات علنية مباشرة للإمارات أو ممارسة ضغوط سياسية عليها، رغم تزايد الأدلة التي تشير إلى استمرار تدفق الدعم إلى قوات الدعم السريع.

وأضاف أن هذا الموقف يعكس حرص لندن على الحفاظ على علاقاتها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية مع أبوظبي، وهو ما جعلها تتجنب اتخاذ خطوات قد تؤثر على تلك العلاقات، رغم تصاعد المطالبات داخل بريطانيا بإعادة النظر في السياسة المتبعة تجاه الحرب في السودان.

وأشار التحقيق إلى أن عددًا من البرلمانيين والباحثين ومنظمات حقوق الإنسان دعوا الحكومة البريطانية إلى استخدام نفوذها السياسي والدبلوماسي للضغط على الإمارات من أجل وقف أي دعم مزعوم لقوات الدعم السريع، معتبرين أن استمرار هذا الدعم يسهم في إطالة أمد الحرب ويزيد من معاناة المدنيين.

كما تناول التحقيق مفهوم ما وصفه بـ”ضغط السمعة”، معتبرًا أنه يمثل إحدى الأدوات التي يمكن للدول الغربية استخدامها لدفع الإمارات إلى تغيير سياساتها، من خلال زيادة كلفة الانتقادات الدولية والضغط السياسي، بدلًا من الاكتفاء بالتحركات الدبلوماسية الهادئة.

ووفقًا للتحقيق فإن تجنب تسمية الإمارات بصورة مباشرة في المواقف الرسمية البريطانية أضعف، من وجهة نظر منتقدي السياسة الحكومية، فرص ممارسة ضغط فعلي على الجهات المتهمة بدعم أطراف النزاع، الأمر الذي انعكس على مسار الحرب واستمرار العمليات العسكرية.

واختتم Novara Media تقريره بالقول إن استمرار الحرب في السودان لا يرتبط فقط بالعوامل الداخلية، وإنما أيضًا بالدعم الخارجي الذي تتحدث عنه تقارير وتحقيقات متعددة، معتبرًا أن أي جهود دولية لإنهاء الصراع ستظل محدودة ما لم تُمارس ضغوط أكبر على جميع الأطراف والدول المتهمة بتقديم الدعم العسكري وعلى رأسها الإمارات.

 

قد يعجبك ايضا