المصدر الأول لاخبار اليمن

جدل في ماليزيا بعد مزاعم عن وجود إسرائيليين في “فورست سيتي”

كوالالمبور | وكالة الصحافة اليمنية

 

أثارت مزاعم عن وجود مواطنين إسرائيليين داخل مشروع “فورست سيتي” بولاية جوهور الماليزية جدلاً واسعاً في البلاد، بعدما فتحت السلطات تحقيقات رسمية في نشاط مجمع تكنولوجي يعرف باسم “مدرسة الشبكة”، في قضية أعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن التوازن بين الموقف الماليزي المعلن الداعم لفلسطين وسعي الحكومة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا.

وجاءت القضية بعد إعلان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن بلاده سترحل أي مواطن إسرائيلي يتم العثور عليه داخل الأراضي الماليزية، مؤكداً أن كوالالمبور لا تعترف بالاحتلال ولن تغير سياستها في هذا الملف.

وبدأت السلطات الماليزية تحقيقات واسعة عقب تقارير تحدثت عن وجود إسرائيليين داخل مشروع “مدرسة الشبكة” المقام في مدينة “فورست سيتي” بولاية جوهور، حيث كلفت وزارة الداخلية وإدارة الهجرة والشرطة والجهات المختصة بالتحقق من المزاعم.

وأعلنت إدارة الهجرة أنها حققت مع 379 أجنبياً داخل المشروع، مؤكدة عدم تسجيل مخالفات قانونية بحقهم، لكنها أشارت إلى تعذر تحديد أماكن وجود 19 شخصاً، مرجحة أنهم دخلوا البلاد أو غادروها بطرق غير نظامية، فيما لا تزال عمليات البحث عنهم مستمرة.

كما أصدرت سلطات ولاية جوهور إشعارات بحق المشروع بعد اكتشاف تشغيل أحد المباني دون ترخيص تجاري ساري المفعول، في حين استدعت الولايات المتحدة السفير الماليزي في واشنطن لبحث موقف كوالالمبور من الاحتلال، قبل أن تؤكد الحكومة مجدداً تمسكها بسياساتها الخاصة بعدم الاعتراف بالاحتلال.

ويعد مشروع “مدرسة الشبكة” أحد المبادرات التي أسسها المستثمر الأمريكي بالاجي سرينيفاسان، الذي يروج لفكرة إنشاء مجتمعات رقمية تمتلك أراضي خاصة وتسعى مستقبلاً للحصول على اعتراف دولي باعتبارها “دولاً شبكية”.

وبحسب المعلومات المتداولة، يحظى المشروع بدعم عدد من كبار المستثمرين في قطاع التكنولوجيا والعملات الرقمية، بينهم رجال أعمال بارزون في وادي السيليكون وشركات متخصصة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأثار المشروع انتقادات متزايدة بعدما ربط مراقبون بين فلسفة “الدولة الشبكية” وبعض النماذج الاستيطانية التاريخية، مشيرين إلى أن مؤسس المشروع سبق أن استشهد بـ “إسرائيل” باعتبارها نموذجاً ناجحاً في بناء الدولة، وهو ما زاد من الجدل داخل الأوساط الماليزية.

ويقع المشروع في “فورست سيتي”، وهي مدينة يجري تطويرها على أراض مستصلحة من البحر ضمن مشروع استثماري ضخم تشارك فيه شركات ماليزية وصينية، إلا أن المشروع واجه منذ انطلاقه انتقادات بسبب تأثيراته البيئية على السواحل ومناطق الصيد التقليدية، إضافة إلى اتهامات بتدمير الأعشاب البحرية والإضرار بمصادر رزق الصيادين.

قد يعجبك ايضا